كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧
الاشجار الملتفة، بل الظاهر أن المراد هي والارض الشاملة لها ولو بمساعدة المناسبات، فحينئذ يكون التوصيف بالميتة للتنبيه على دخول الموتان أيضا في ماله كدخول بطون الاودية العامرة والآجام، فلا يبقى مجال لتوهم المفهوم كما لا يخفى. ثم مع الغض عما ذكر وعن عدم المفهوم للوصف مطلقا لا مفهوم له في المقام لما أفاده الشيخ الاعظم (قده) من كون الوصف ورد مورد الغالب، ولا يرد عليه ما أفاده بعض المحشين من أن الاطلاقات أيضا منزلة على الغالب بعين هذا الوجه، فكما أن ذكر هذا الوصف يقال إنه للغلبة كذلك نقول إهماله مع اعتباره هناك لمكان الغلبة، فلا إطلاق يعم العامرة وذلك لان حديث مانعية الغلبة عن الاطلاق لو صح إنما هو في باب الاطلاقات لا العمومات، وما نحن فيه وهو قوله عليه السلام: " كل أرض لارب لها " في روايتي اسحاق وأبي بصير (٢) من قبيل العموم ولفظه يشمل الغالب وغيره، مع أن ما ذكره لا يتم في الاطلاق أيضا، إذ ليس من مقدماته عدم الغلبة، نعم لو وصلت إلى حد الانصراف لتم ما ذكر، لكنها ليست كذلك في المقام. والسر في أن الغلبة مانعة عن المفهوم لاعن الاطلاق أن المفهوم متوقف على دعوى أن القيد في الكلام وصفا كان أم غيره لابد له من فائدة صونا لكلام الحكيم، والفائدة هي دخالة القيد في الحكم وعدم البدليل له، وإذا كان لذكر القيد نكتة ككونه قيدا غالبيا يتعارف التعبير عنه، فلا مفهوم له. وأما الاطلاق فلا تضره الغلبة، لان معناه أن ما أخذه المتكلم في موضوع حكمه هو تمام الموضوع له بلا قيد وغلبة الافراد وعدمها، بل (١) و (٢) الوسائل - الباب - ١ - من أبواب الانفال - الحديث ٢٠ - ٢٨