كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٧
لا بأس، ولكن لاتبعه حتى تكيله " [١] ونحوها موثقة محمد بن حمران [٢] فليس تفصيلا في المسألة، بل يمكن أن يكون المراد بها أن تصديق البائع الملازم للوثوق يوجب خروج البيع عن المجازفة، ولكن لا يثبت به الواقع شرعا حتى يجوز الاخبار بالكيل المبتلى به عند بيعه، كما أن القاضي مثلا يجوز له الاتكال على قول البائع بكيله في الاشتراء منه، لكن لا يجوز له قبول شهادته. أو أن المراد بقوله عليه السلام: " لا تبعه حتى تكيله " القبض بكيل، كما ورد ذلك في روايات كثيرة بهذا التعبير وغيره، كما في الوسائل في باب جواز بيع المبيع قبل قبضه، وربما حملت صحيحة الحلبي المتقدمة في صدر البحث على ذلك، وأخرجت عن مورد البحث، ولكنه خلاف ظاهرها جدا، بل بعض روايات ذلك الباب أيضا لا يبعد أن يكون نظير صحيحة الحلبي مربوطا بمسألتنا، وكيف كان لاإشكال في صحيحة الحلبي سيما مع لحاظ صدرها، واحتمال كون الذيل رواية مستقلة خصوصا مع " وقال " الخ خلاف الظاهر، بل الاظهر تقطيعها وذكر جملة منها مستقلة. فتحصل من جميع ذلك أن البيع لا يصح مجازفة، ولا يلزم في الخروج عن المجازفة قيام البينة، بل يجوز الاتكال على كيل البائع عند الائتمان به والتصديق لقوله. وأما موثقة يعقوب بن شعيب [٣] فغير مربوطة بالبيع، فلا منافاة بينها وبين ما تقدم. وأما رواية عبد الرحمان بن أبي عبد الله " عن الرجل يشتري بيعا فيه
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل - الباب - ٥ - من أبواب عقد البيع الحديث ٨ - ٤ - ٥