كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦١
تقديم التعمير في الاملاك الشخصية انما هو لاجل صرف منفعة سنة مثلا لاستيفاء المنافع الكثيرة في باقي السنوات، وأما إذا توقف استيفاء شخص آخر منافع كثيرة على صرف منفعة غيره فلا، والمقام من هذا القبيل. ثم إن هاهنا صورا كثيرة تعرض لجملة منها الشيخ الاعظم (قده) وغيره، وأشار إلى جملة أخرى منها، ولم يتعرض لجملة أخرى، ويلحق بعضها بالصورة الاولى، منه ما إذا سقطت عن المنفعة مطلقا من غير جهة الخراب ولم يرج العود، ومنه ما إذا سقطت عن المنفعة عرفا وإن كانت لها منفعة قليلة جدا لكنها تعد مما لا منفعة لها في العرف، سواء كان السقوط لاجل الخراب أولا، وهذه الصورة ملحقة بالصورة الاولى في الحكم، ولا ينبغي الاشكال في جواز البيع والتبديل بما ينتفع به على التفصيل الذي ذكرناه في أقسام الاوقاف في الصورة الاولى. وأما الصور التي لا يعد الوقف فيها فاقد المنفعة بل قليل المنفعة إما لخراب الوقف أو لعوارض أخر فربما يقال فيها: إن مقتضى الاصل عدم جواز بيعه، أما على القول بأن جواز البيع ينافي الوقف فلان الاصل بقاء الوقف مع الشك في عروض المجوز، ومع تحقق الوقف تعبدا يمتنع البيع لانه عبارة أخرى عن ممنوعيته، وأما على القول بأن الوقف يبطل بالبيع فمقتضى استصحاب الوقف إلى حال تحقق البيع عدم حصول النقل، للتضاد بينهما، ولا نحتاج إلى إثبات عدم حصول النقل حتى يقال: إنه مثبت، بل ثبوت الوقف كاف لامتناع النقل، بل يمكن أن يقال: إن من أحكام بقاء الوقف عدم كونه ملكا للمشتري، تأمل. إلا أن يقال - مع البناء على عدم إطلاق لادلة بطلان بيع الوقف يشمل حال عروض العوارض، كما مر مفصلا -: إن مرجع الشك في صحة البيع وعدمها إلى الشك في تقييد إطلاق أدلة نفوذ البيع وعمومها،