كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٧
وعلى الثاني أن المفروض أن ماهية الوقف هي التمليك الخاص، كما صرح به القائل كرارا، ومع تحقق الملكية لا يعقل إيقاع الوقف، ولا معنى لترقب غير الوقف من صيغة الوقف، لعدم إمكان أن يترقب منها إلا ما هو مفهوم الوقف وماهيته، وإيقاع نفس الخصوصية لا دليل على وقوعها بعد عدم كونها عنوان الوقف، مع أن ضم الخصوصية إلى الملك لا دليل على صيرورتها وقفا، نعم لو كان الوقف هو الايقاف لا يدفع الاشكال لكنه هدم للمبنى. ثم إن الكلام في بقاء نظارة الناظر على البدل نظير ما تقدم من الكلام في كون البدل وقفا، فان إنشاء النظارة على العين الموقوفة لا يعقل أن يكون إنشاء للنظارة على بدلها عند سقوطها عن العين، والمفروض أنه لم يكن في المقام إلا إنشاء وحداني متعلق بخصوص العين، ولا يعقل أن يكون ذلك إنشاء تنجيزا على العين وتعليقا أو مشروطا على بدلها، نعم يمكن جعلها على عنوان كلي قابل للانطباق على البدل، لكنه خارج عن الفرض والمورد، بل الواقف بالنسبة إلى البدل في مفروض الصورة أجنبي. وأما ما أفاده الشيخ الاعظم (قده) - من احتمال بقائها لتعلق حقه بالعين فيتعلق ببدلها - فغير وجيه، لان الناظر ليس له حق إلا بتبع جعل الواقف، والمفروض أنه لخصوص العين، ومع قصور الجعل لاحق له في غير مورده. ثم إن ثمن المبدل إذا كان من النقدين أو مما لاثمرة له لا يجوز دفعه إلى الموجودين، سواء قلنا بكونه ملكا لهم أم لا، ومجرد استحقاقهم بقاء العين تحت يدهم لاستيفاء الثمرة والمنفعة لا يوجب حقا لهم في البدل الذي لاثمرة له. وأما الاتجار بالثمن فان كان الوقف وقف منفعة مطلقة بلا قيد