كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٦
الطبقة المتأخرة إلا بعد انقراض المتقدمة، فالوقف فعلي والموقوف عليه استقبالي. ومنها الوقف على الطبقة الاولى فعلا وعلى الطبقة الثانية بشرط وجودهم على نعت الواجب المشروط، فلا يصير الوقف بالنسبة إلى الطبقة الثانية فعليا إلا عند وجودهم، وهكذا، فقبل وجودهم لا يكون إلا إنشاء محضا مشروطا بوجود الموقوف عليهم. وما ذكرناه من أن الوقف على العناوين العامة أو على الجهات العامة أو على العناوين الخاصة يصير بعد تحققه من مصالح عامة المسلمين أو طائفة منهم أو من مصالح الذرية أو طبقاتهم انما هو في الفرضين الاولين، حيث كان الوقف على العناوين فعليا، وأما في الفرض الاخير الذي يكون بالنسبة إلى الطبقات المتأخرة غير فعلي بل مشروطا بالوجود ففيه إشكال ناش من احتمال أن يكون هذا المعنى الانشائي الذي سيصير فعليا بتحقق الطبقة المتأخرة كافيا عرفا في صيرورة الوقف من المصالح التي على الحاكم حفظها، نظير ما يقال من وجوب مقدمة الواجب المشروط الذي علم بتحقق شرطه قبل تحققه ومن أن المفروض عدم تحقق الوقف الذي هو من المصالح، وليس على الحاكم إلا حفظ المصالح، ولا حفظ مع فقد موضوع المصلحة، ولعل الاول أقرب إلى الاعتبار العرفي. ثم مع الغض عنه هل يجوز للطبقة الموجودة إهمال الوقف حتى يضيع أو يجب عليهم بيعه أو الامر يرجع إلى الحاكم وعليه بيعه حتى لا يضيع؟ لا يبعد الاخير على ما سلكناه من أن الوقف فك ملك وليس ملكا للموقوف عليهم، وإنما لهم عدم قبول منافع الوقف والاستفادة منه لا تضييعه وإن قلنا بجوازه في الاملاك الشخصية. ثم إن الشيخ الاعظم (قده) تمسك لجواز البيع بأن الامر دائر بين