كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٦
وهل تلحق سائر المعاملات بالبيع في اعتبار القدرة على التسليم مطلقا أم لا كذلك أو يفصل بين مثل الصلح الذي مبناه على المسامحة والايقاع على غير المعلوم غالبا، فيقال: إن الصلح ورد في مورد الغرر، فيقدم على النهي عن الغرر، وبين غيره؟ مبنى الالحاق إما إلغاء الخصوصية عن البيع وإما التمسك بالنبوي " نهى النبي عن الغرر " ومبنى عدمه إنكار إلغائها وعدم انجبار المرسلة الثانية أو إنكار دلالتهما على المطلوب، سيما المرسلة الثانية، فان النهي عن الغرر يصح بلا مسامحة إن كان المراد منه الخديعة فيكون مولويا دالا على تحريم الغرر، أي الخديعة، وأما إن أريد منه الجهالة أو الخطر فلابد من الالتزام بمسامحة فيه، لان النهي عن الجهالة والخطر بالمعنى المقصود في المعاملة لا يصح بنحو الحقيقة، فلابد من تقدير شئ، بأن يقال: نهى عن الغرر في البيع مثلا أو في المعاملات والتقدير ونحوه خلاف الاصل، نعم اعتبار القدرة على التسليم أو التسلم إن كان عرفيا فلا يفرق فيه بين البيع والمعاملات التي هي مبنية على الاخذ والاعطاء كالاجارة. ثم إنه قد يتوهم أن أول من استند إلى المرسلة الثانية أي " نهى النبي صلى الله عليه وآله عن الغرر " هو العلامة ولم يسبقه غيره، وأن ما ذكره ليس غير " نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر " [١] وإنما أسقط " البيع " عنه، وفيه أن ذلك ناش من قلة التتبع، فان شيخ الطائفة في الخلاف في كتاب البيع مسألة " ٢٤٥ " تمسك بالنبوي الاول، وفي كتاب الضمان مسألة " ١٣ " وفي كتاب الشركة مسألة " ٦ " تمسك بالنبوي
[١] سنن البيهقي - ج ٥ ص ٣٣٨