كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٩
الجهل بأوصافها ولا بوزنها، لانه غير موزون، فالوزن هاهنا مثل سائر الاوصاف غير دخيلة في ذات المبيع، ولا يوجب الجهل بها الجهل بالمبيع هذا كله بحسب القواعد. وأما النصوص الواردة في الباب فهي على طوائف: منها ما وردت في بيع اللبن في الضرع، كصحيحة عيص بن القاسم على الاصح قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل له نعم يبيع ألبانها بغير كيل قال: نعم حتى تنقطع أو شئ منها " [١] والظاهر من السؤال عن بيع الالبان بغير كيل أنه انما هو عن بيعها قبل الدر من الضرع، ولعل منشأ السؤال احتمال أن تكون كأثمار الاشجار قبل اقتطافها، حيث يجوز بيعها بلا وزن، وكالحنطة في سنبلها، حيث يجوز بيعها بلا كيل ووزن، فأجاب عليه السلام بأنه جائز لكن يجب التعيين بالتحديد إلى زمان الانقطاع فيما إذا باع جميعها، أو بالكسر المشاع كالنصف والثلث فيما إذا باع بعضها، فيكون له الكسر المشاع، فيكون تقدير العبارة " نعم يجوز بيعها حتى تنقطع أو بيع شئ منها ". ويحتمل أن يكون المراد بالانقطاع انقطاع ألبان النعم مطلقا. فلا يكون السؤال والجواب عن اللبن الموجود فعلا في الضرع، بل عن الالبان طول زمان حصولها في الضروع، فأجاب عليه السلام بالجواز إلى زمان انقطاع الالبان كلها أو بعضها، فيعين بالاشهر، كستة أشهر مثلا إذا انقطع الكل عادة بعدها، أو ثلاثة أشهر إذا انقطع البعض بعدها، فتقدير العبارة " نعم يجوز إلى زمان انقطاع ألبان الجميع أو ألبان بعضها ". وأما الاحتمال الذي ذكره بعض شراح الحديث من أن المراد بالانقطاع الانفصال ويكون المراد صح متى انفصل كلها أو بعضها من الضرع فهو
[١] الوسائل - الباب - ٨ - من أبواب عقد البيع - الحديث ١