كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٤
منها أنها خراجية موضوعا، والالحاق الحكمي خلاف الظاهر، فدار الامر بين الاحتمالين الاولين، أي اعتبار الاذن وتحققه، وعدم اعتباره، ولا مرجح للاول. وما أفاد الشيخ (قده) من كشف الادلة عن كون الفتح باذنه مبني على مبنى غير مرضي، فان أصالة العموم أو الاطلاق إنما هي حجة في كشف المراد، وأما بعد معلوميته ودوران الامر بين التقييد أو التخصيص وبين الخروج موضوعا أو التخصص فلا، فلو ورد أكرم كل عالم وشك في كون زيد العالم واجب الاكرام فأصالة العموم محكمة، وأما لو علم عدم وجوب إكرامه وشك في كونه عالما حتى يكون الخروج تخصيصا أو جاهلا حتى يكون تخصصا فلا أصل يحرز ذلك، ويكشف حال الفرد، والتفصيل في مقامه، فتحصل مما ذكر أنه لا دليل على أن الفتح كان بأمره أو باذنه. وبهذا ظهر الكلام في الشرط الآخر، وهو كون الارض محياة حال الفتح فان الدوران بين التخصيص والتخصص بالنسبة إلى ما تدل على أن الموات للامام عليه السلام جار هنا أيضا، ولا دليل على كشف وجود الشرط ثم إنه قد يقال: إن الظاهر من الروايتين المتقدمتين أن أرض العراق مطلقا خراجية، فبناء على كشفه عن تحقق الشرط يدل على أنها كانت محياة فعرضها الموت المشهود فعلا، كما ذهب إليه الشيخ الاعظم (قده) وأيده بمقدار المساحة التي وردت في كتب النقل. والظاهر ان منشأ التوهم هو ما قيل من أن السواد هو العراق، مع أن الواقع خلاف ذلك، فان السواد على ما نص عليه ائمة اللغة والادب هو رستاق العراق وقراها والارض المحيطة بها. ففي القاموس " السواد من البلدة قراها - إلى أن قال: رستاق العراق، والرستاق هو القرى وما يحيط بها من الارضين ".