كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٣
التصرفات حتى التصرف النقلي، نعم ليس له إتلافها وإعدامها لتعلقها بالغير أيضا، فإذا انقرضت هذه الطبقة فان أجاز الطبقة اللاحقة صارت العين بالمقدار الذي كان لهم للمشتري، فله المنافع إلى انقراضهم، وإن رد اللاحقة ترد العين إليهم وإن كانت مشتركة بينهم وبين المشتري، لان المنافع مجعولة بحسب جعل الواقف للطبقة المتأخرة في زمانهم، فكما أنها ملك لجميع الطبقات مع اختصاص كل طبقة بمنافعها في زمانهم وكانت العين لسائر الطبقات ساقطة المنافع فكذلك الحال بالنسبة إلى المشتري. فتحصل من جميع ما تقدم أنه لا دليل معتمد على بطلان بيع الوقف غير الاجماع وارتكاز المتشرعة من كل ملة بل ارتكاز العقلاء الا ما ذكرناه واخترناه من خروج الوقف عن ملك الواقف والموقوف عليه، وأن اعتبار الوقف فكك الملك لا التمليك للموقوف عليه حتى في الوقف الخاص، فلابد في صحة بيعه من ثبوت سلطنة عليه للموقوف عليه أو لغيره. ويمكن أن يقال: إن هذا الارتكاز الضروري للمسلمين بل لغيرهم في الموقوفات يوجب ظهور الروايات المتقدمة في المنع، كقوله عليه السلام: " لا يجوز شراء الوقوف " [١] والروايات الحاكية عن وقوف الائمة عليهم السلام [٢] وغيرها، ولا يصغى إلى المناقشات العلمية بعد تلك المعهودية إلا أن يقال: إن ما هو المرتكز والمعهود عدم جواز بيع الوقف وشرائه في الجملة لا على نحو الاطلاق، فلا يكون في الموارد المختلف فيها أو المسلم جواز بيعها مرتكزا، فلا يكون عدم الجواز فيما إذا وقع اختلاف شديد بين الموقوف عليهم يوجب تعطيل الوقف إلى الابد مرتكزا معهودا، وكذا فيما إذا خرب بحيث لا يمكن الانتفاع به، وكذا في غيرهما من الموارد، ومع عدم
[١] و
[٢] الوسائل - الباب - ٦ - من كتاب الوقوف والصدقات - الحديث ١ -. -