كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٥
يقتصر بقوله: " نعم " فقوله: " فليذقه " مصدرا بالفاء وتعبيرا بالامر يدل على لزوم الذوق، وليس ذلك إلا لرفع الجهالة، وليس المراد الذوق بلا إذن المالك، فانه معلوم الحكم كما أن الذوق مع إذنه لمن يريد الشراء أيضا كذلك، فلا محالة يكون المراد الاستفسار عن الحكم الوضعي، وبالغاء الخصوصية يتم المطلوب لولا ضعف السند، تأمل. ومنها - مرسلة عبد الاعلى بن الاعين قال: " نبئت عن أبي جعفر عليه السلام أنه كره شراء ما لم تره " [١] ومرسلة محمد بن سنان قال: " نبئت عن أبي جعفر عليه السلام أنه كره بيعين، إطرح وخذ على غير تقليب [٢] وشراء ما لم تره " [٣] بناء على أن المراد بالكراهة عدم الصحة كما ورد في بعض روايات اعتبار الكيل بلفظ الكراهة [٤] مع أن الجهالة فيه مضرة بلا إشكال، تأمل. وبازائها بعض روايات آخر كرواية جعفر بن عيسى، قال: " كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام جعلت فداك المتاع يباع فيمن يزيد، فينادي عليه المنادي، فإذا نادى عليه برئ من كل عيب فيه، فإذا اشتراه المشتري ورضيه ولم يبق إلا نقد الثمن فربما زهد، فإذا زهد فيه ادعى عيوبا وأنه لم يعلم بها فيقول المنادي: قد برئت منها، فيقول المشتري: لم أسمع البراءة منها، أيصدق فلا يجب عليه الثمن أم لا يصدق فيجب عليه الثمن؟
[١] الوسائل - الباب - ٢٥ - من أبواب عقد البيع - الحديث ٢.
[٢] قوله " اطرح وخذ " أي بيع من قال اطرح وخذ ولا تقلبه
[٣] الوسائل - الباب - ٢٥ - من أبواب عقد البيع الحديث ٣
[٤] الوسائل - الباب - ٤ - من أبواب عقد البيع الحديث ١