كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨
عن الغلة والزرع، فتدخل الموات أيضا في الغنيمة، فيجب فيها بحسب ظاهر الآية الخمس. كما أن مقتضى اطلاقها أن الحكم كذلك في الارض المفتوحة، سواء كان الفتح باذن الامام أم لا، وفي أرض الصلح وفيما لا يوجف بخيل ولا ركاب، فحينئذ لو قلنا بأن أرض الموات والانفال للامام عليه السلام والمفتوحة عنوة للمسلمين وأرض الصلح فيها الجزية أو يعامل معها حسب ما يصالح الوالي مع الكفار بما هو صلاح المسلمين لم تبق الارض المغنومة تحت إطلاق الآية، إذ هي وإن كان في بعضها الخمس، لكن لا يقسم الباقي بين الغانمين، وهذا التقييد لو كان أكثريا موجبا للاستهجان لا بد في رفع الغائلة إما من انكار إطلاق الآية الكريمة، فيقال: إنها بصدد بيان تقسيم الغنيمة، لا جعل الخمس فيها، فليس لها إطلاق من هذه الجهة وهو كما ترى، ضرورة أنها بصدد بيان وجوب الخمس، ولا ينافي ذلك ذكر المصرف فيها، ولهذا لا يزال الفقهاء يتمسكون بها لوجوبه، بل في بعض الروايات [١] أيضا التمسك بها لذلك، أو من حمل الآية على مطلق الغنائم كما في صحيحة ابن مهزيار [٢] أو من العمل بمقتضى معارضة الاخبار المقيدة تعارضا بالعرض، لاجل امتناع وقوع الاستهجان. لكن التحقيق عدم لزوم الاستهجان بالتقييدات المذكورة، أما على القول باطلاق الآية وشمولها لجميع الفوائد والغنائم سواء كانت غنائم الحرب أم لا فظاهر، وأما على القول بالاختصاص فلان ما يغتنم من الكفار بعد فتح البلاد من صنوف أموالهم أكثر بكثير بحسب العدد من الارض، والميزان هو تعدد الداخل والخارج، فالخارج هو الارض والداخل غيرها
[١] الوسائل - الباب - ١ - من أبواب قسمة الخمس.
[٢] الوسائل - الباب - ٨ - من أبواب قسمة الخمس - الحديث ٥