كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٥
معلوم، بلا الظاهر منها أن الالفاظ بعد معلومية مفاهيمها تحمل على عادة الشرع، ولعل منشأ ذلك دعوى انصرافها إليها وإن كانت فاسدة، ومعه تكون دعوى الاجماع معللة، وفي مثل ذلك لا حجية له فضلا عن الشهرة بل لو فرض استنادهم أو استناد جمع منهم إلى ما قال صاحب الحدائق (قده) لم يصح الاستناد إلى اجماعهم، فان ورود الاشكال عليهم لا يخرج الاجماع عن كونه معللا. مضافا إلى أن الامر في المقام ومسألة الربا سهل إذا ادعي الاجماع على أن ما علم من عادة الشرع يجب مراعاته، فان ما علم من عادته يكون في هذه الاعصار أيضا باقية عليها، وما لم يعلم أو علم عدم وجوده في ذلك العصر لم يقم إجماع عليه، فيعمل فيه على القواعد ومقتضى الاخبار بعد عدم احراز قيام الاجماع على العنوان حتى تصير الشبهة مصداقية، فتدبر. مسألة: لو أخبر البائع بمقدار المبيع جاز الاعتماد عليه على المشهور، كما ادعى الشيخ الاعظم (قده) وعن التذكرة " لو أخبره البائع بكيله ثم باعه بذلك الكيل صح عندنا " وعن الرياض " لا خلاف في جواز الاعتماد في الكيل والوزن على إخبار البائع " والظاهر من الجميع عدم الفرق بين كون المخبر مؤتمنا وعدمه ولا بين حصول الظن أو الوثوق بقوله وعدمه، ولا بين تصديق المشتري إياه وعدمه، ولا بين عدالته وعدمه. وتدل عليه موثقة سماعة قال: " سألته عن شراء الطعام وما يكال ويوزن هل يصلح شراؤه بغير كيل ولاوزن؟ فقال: أما أن تأتي رجلا في طعام قد كيل ووزن تشتري منه مرابحة فلا بأس إن اشتريته منه ولم تكله ولم تزنه إذا كان المشترى الاول قد اخذه بكيل أو وزن وقلت له عند