كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤
سلب ما ثبت في المنطوق لاإثبات أمر آخر، فبناء على عدم المفهوم في الروايتين لا تنافي بينهما في شئ، لعدم المنافاة بين ثبوت الخمس إذا كانت المقاتلة مع أمير أمره الامام، أو مع كون القتال بأمر الامام، وبين كون الغنيمة للامام إذا غزوا بغير إذنه أو إذا لم يقاتلوا فغنموا. وأما لو قلنا بالمفهوم فيقع التعارض بين مفهوم القيد في الصحيحة وهو " إن قاتلوا بلا أمير أمره لم يخرج منه الخمس " وبين قوله عليه السلام في المرسلة " إذا غزوا بأمر الامام فغنموا كان للامام الخمس " فان قلنا بأن مفهوم القيد في مثل المقام في الصحيحة هو رفع واحد يحتوي الامرين أي الخمس لله والرسول والقسمة بين المقاتلين يصير قوله عليه السلام: " إذا غزوا بأمر الامام " كالمخصص له، وإن قلنا بأنه ينحل إلى جملتين نفي هذا ونفي ذلك كان التعارض بينهما بالتباين في خصوص الخمس، فيرجع مادل على الخمس بموافقة الكتاب أو يكون الكتاب مرجعا بعد التساقط، هذا حالهما بالنسبة إلى ملاحظتهما في نفسهما. وأما قوله عليه السلام في مرسلة الوراق: " إذا غزا قوم بغير إذن الامام " الخ فيعارض ما تدل على أن الارض المفتوحة عنوة للمسلمين بالعموم من وجه، فان قلنا بحكومة المرسلة عليها لانها تعرضت لعقد الوضع فيها فتقدم بالحكومة، وإلا تقدم بالشهرة إن قلنا بأنها من المرجحات ولو قلنا بأنها تجعل مخالفها بين الغي وموافقها بين الرشد فالامر أوضح. ثم إنه يمكن أن يستدل على كفاية إذن الامام عليه السلام في صيرورة المفتوحة عنوة ملك المسلمين بالروايات الدالة على أن أرض السواد للمسلمين فان المسلم الذي لا ريب فيه أن الامير في فتحها لم يكن بجعل الامام عليه السلام، بل الظاهر عدم كونه بأمره بمعناه الحقيقي في الامر، غاية الامر كونه باذنه ورضاه.