كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤١
اليد عنه من قيام دليل اجتهادي من اجماع وغيره، ومع فقده فالاصل متبع. ثم إنه يتفرع على ما سلكناه في ماهية الوقف - من كونها فك ملك وإيقافا على الموقوف عليهم لغرض در النفع عليهم، وأن الوقف سواء كان عاما أو خاصا بعد تحققه يصير من المصالح لعموم المسلمين أو لطائفة منهم، وأن من وظائف الوالي حفظ مصالحهم، وليس له الاهمال حتى يضيع، وأن الوقف في جميع الاوقاف تعلق بالعناوين بالنسبة إلى الطبقات المتأخرة، ولا يعقل تعلقه بالمعدومين بما هم معدومون، لامتناع الاشارة إليهم - أن الوقف سواء كان عاما أو خاصا إذا لم يكن له استعداد بقاء إلى الطبقات المتأخرة ذاتا أو منفعة يجب على الوالي تبديله بما يكون له استعداد البقاء ذاتا ومنفعة لا لاجل تعلق حق من المعدومين به حتى يقال: إن المفروض أنه لا يبقى إلى عصرهم، بل لانه صار من المصالح العامة في الاوقاف العامة، ومن المصالح اللازمة الحفظ للطبقات المتأخرة في الاوقاف الخاصة ومن الضروري أن الواقف لا يختلف وقفه وإيقافه على العناوين بحسب اختلاف الاعيان الموقوفة في استعداد البقاء، فمن جعل محلا مسجدا لم يختلف جعله في كيفية المسجدية بين ما يبقى بحسب استعداده إلى الابد وبين غيره، فليس تقييد في جعل المسجدية، وكذا الحال في سائر الاوقاف. هذا في الاوقاف التي لم يتعرض الواقف فيها لحال عروض العوارض وأما فيما تعرض فالحكم تابع لجعله، وليس الكلام هنا فيها، فإذا صارت قرية بحسب الوقف من مصالح المسلمين لا يجوز للوالي إهمالها إلى أن تضيع ولا تبديلها بما لا يبقى إلا بمقدار بقاء الاصل، بل لابد من لحاظ ما هو الاصلح لهم أو لطائفة منهم كالاوقاف الخاصة. وما قال بعضهم - من أن إنشاء الوقف تعلق بشخص العين لاجل انتفاع جميع الطبقات على فرض بقائها إلى زمانهم، فان غيره غير معقول، إذ