كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٣
عن الغرر، وهو على ما تسالم عليه فقهاء الفريقين على ما قيل هو الجهالة واحتمال شرط آخر وراء الغرر وهو عدم الخطر منفي بالاصل، واحتمال استعمال لفظ الغرر في أكثر من معنى على فرض إمكانه لا يعتنى به، وفي الثالث معلوم ثمنه وجدانا ومثمنه حدسا وتخمينا، وصحة أحد القسمين السابقين مستلزم لصحته دون العكس، لاحتمال اكتفاء الشارع بالتخمين وفي الرابع يكون الثمن والمثمن متعينين تخمينا، وصحته دليل على صحة الثالث دون ما قبله، وصحة الثالث لا يدل على صحته، كما أن صحة الثاني من القسمين الاولين دليل على صحة باقي الاقسام. ثم إن ظاهر معقد الاجماع في كلام فخر الدين هو الصحة في أحد القسمين الاولين من الاقسام، لان قوله: " نص الاصحاب على أنه يجوز الاندار للظرف بما يحتمل الزيادة والنقيصة " ظاهر في أن مقدار الاندار أمر معلوم، والجهل انما تعلق بانطباقه على مقدار الظروف، ولو كان مقدار الاندار مجهولا لم يصح فيه احتمال الزيادة والنقيصة، مع أن الاندار المفتى به في كلام الاصحاب ومتون الفقه هو اسقاط أمر معلوم بازاء الظرف المجهول، فقوله: " فقد استثنى من المبيع أمر مجهول " لا يعقل أن يكون تفريعا على ما سبق، لانه لا يناسبه بل يناقضه، فلو قيل نص الاصحاب على اندار مقدار معلوم حال البيع ويتفرع عليه أن استثناء أمر مجهول حال البيع كذا لكان من الكلام الباطل، بل لو كان المراد التفريع على ما تقدم وكان مراده بما تقدم استثناء الاندار بما يحتمل الزيادة والنقيصة من المبيع ثم ايقاع البيع عليه لقال فاستثناء أمر معلوم من المجهول لا يوجب معلومية المبيع، فكان البيع باطلا للجهل به لا بالمستثنى ضرورة أن المستثنى معلوم في الفرض، فلا ينبغي الاشكال في أن المراد من استثناء أمر مجهول من المبيع استثناء الظروف المجهولة المقدار قبل وقوع الاندار بما يحتمل النقيصة والزيادة، وانما استفاد الفخر ذلك من لازم نص الاصحاب، فان جواز الاندار بعد الفراغ عن صحة البيع، كما أن