كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٦
فعلى هذا يكون الظاهر من الوقف في الرواية أنه غير منقطع حتى بناء على الاحتمال الثاني، مع أنه ضعيف، لان القرينة المدعاة غير ظاهرة فيما ذكر، لاحتمال أن يكون التوريث مربوطا بالثلاثمأة، لا بجميع المنافع، بل لعل هذا أظهر من لفظ الرواية عند التأمل، مع أن التوريث هاهنا كالتوريث في الموصى له لم يرد منه الوراثة المصطلحة. ثم على الاحتمال الاول إن الظاهر من جعل العنوان موضوعا للحكم أنه لم يكن مشيرا إلى الافراد الموجودة في الخارج مثل القضية الخارجية على بعض المسالك، فيكون الموقوف عليهم قرابة الاب وقرابة الام من الواقف، فحينئذ كونه من المنقطع حتى على فرض كون الوقف على من ينقرض غالبا منقطعا غير معلوم، لان انقراض قرابة أبيه وأمه غير معلوم، ولا دليل على كونها منقرضة غالبا، لو لم يكن المعلوم أن الغالب في طائفة أو طائفتين عدم الانقراض، فلم تكن الرواية ظاهرة في المنقطع حتى على الاحتمال المرجوح. مضافا إلى أن صدر الرواية على ما يظهر من الجواب والاسئلة المتأخرة لم يكن بصدد بيان الوقف، بل المقصود استفهام صحة الوصية، فلا إطلاق فيه، فيحتمل أن يكون الوقف ذكر فيه التأبيد إلى أن يرث الله الارض فمع هذا الاحتمال لو كان حكم المؤبد والمنقطع مختلفين لكان على الامام عليه السلام الاستفصال عند السؤال عن جواز البيع، فالرواية ظاهرة في جوازه في خصوص الدائم أو في أعم منه ومن المنقطع. نعم الظاهر منها أن الجواز مشروط بكون البيع خيرا لهم، والمناقشة فيه في غير محله. وأما جواز البيع لاجل احتياجهم إلى صرف ثمن أصل الوقف أو إلى تبديله، يكفى لمصارفهم ويكون أنفع لهم فغير ظاهر منها وإن كان فرض تبديل ما لا يكفيهم بما هو كاف لهم من حيث المنفعة من الامور