كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٩
وفيه أنه لا ملاك للفرق بين الكلي في الصبرة والمستثنى إذا كان المستثنى منه كليا كالمستثنى، كما لا ملاك له إذا كان المستثنى كليا مع جزئية المستثنى منه، وإن كان المراد أن ملاك الفرق انما هو من جهة ظهور الاستثناء في الاتصال، فلازمه أن يكون المستثنى جزئيا خارجيا، وهو ملازم للاشاعة على ما ذكروه، وهو منكر لها، مضافا إلى أن تلك الخصوصية إن كانت خارجية وملازمة للمستثنى فلا يعقل أن يبقى المستثنى كليا مع أنه قائل بكليته، وإن كان المراد إضافة الكلي إلى الخصوصيات فالكلي في المعين أيضا مضاف إليها، إذ لا يكون كليا مجردا في الذمة، وإن كان المراد الخصوصيات على نعت الكلية فيكون المستثنى صاعا متصفا بخصوصية كلية، أي عنوان كونه من محل كذا أو بلد كذا أو بوصف كذا مما ينطبق على كل ما في الصبرة، فيكون من قبيل ضم كلي إلى كلي قابل للانطباق على كل ما في الصبرة، فهو لا يوجب كون التلف عليهما. ثم إن ما ادعى من بناء المتعاملين على استقلال تصرف المشتري لاأصل له ولا دليل عليه، وانما استقلاله لاجل كون الخارج له، والمستثنى كليا في المعين بقرارهما كما تقدم، ولازم ما ذكره أن يكون بناء المتعاملين على إباحة تصرفه فيه، وعند الاتلاف أو التصرف النقلي تقع المبادلة بين ماله ومال البائع، وهو كما ترى. والانصاف أن ارتكاب تلك التكلفات مما لا داعي له بعد عدم ثبوت الشهرة في المسألة، وعدم حجيتها في تلك المسألة الاجتهادية على فرض الثبوت. ثم إنه حكي عن الشهيد (قده) أن أقسام بيع الصبرة عشرة، والمراد أعم من البيع الصحيح، فعليه تكون الاقسام أكثر، والظاهر بلوغها إلى ثلاثين أو أكثر، والصحيح منه أيضا أكثر مما ذكره الشهيد (قده)