كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٥
الصلوح هو الجزاف من غير دخالة للمقاولة السابقة ولا لتطبيق الصبرة على الكيل، فالسبب التام بنظر العرف هو البيع جزافا. نعم يقع الكلام في نكتة ذكر تسمية الكيل، وهي تظهر بملاحظة صدرها من فرض السائل الاشتراء بكيل معلوم، ثم أراد ابتياع سائر المتاع بلا كيل باحتمال كون العدل الآخر مثله فقوله عليه السلام هذا لمسبوقيته بقول السائل، لا لخصوصية اخرى، وأما عدم الاتكال على قول البائع في المقام فلان إخباره بحسب النوع في مثله يكون عن حدس وتخمين، فان الكيل والتعيين الدقيق في الاطعمة وغيرها انما هو عند البيع، إذ لا داعي لصاحبها في تحمل مشقة ذلك قبل عرض المبيع على المشتري، مع أن الغالب عدم الاتكال على قوله، فقوله: " إن فيه مثل ما في الآخر " ليس إخبارا عن أنه كاله، بل هو إخبار بالتساوي حدسا وهو غير مسموع. مضافا إلى أن الظاهر من الكبرى التي في ذيلها أنها منطبقة على المورد، فيستكشف منها أن المورد كان من الجزاف، لامن الاتكال على قول البائع في تعيين الكيل، فانه ليس من الجزاف، مع أن الظاهر أن ما رواه الحلبي ليست روايات متعددة، بل رواية واحدة وقع فيها التقطيع وقد ذكر في الوسائل والفقيه " لا يصلح بيعه مجازفة " بزيادة لفظة " بيعه " فان بنينا على وحدة الرواية وأولوية السقوط من الزيادة كانت النتيجة أن ما في ذيلها كان " لا يصلح بيعه مجازفة " ولا يصح هذا التعبير فيما لو كان البائع كاله، فيظهر منه ان البائع أراد البيع جزافا، فلا منافاة بين الصحيحة وقول المشهور. ومع الغض عن جميع ذلك يكون إطلاقا قابلا للتقييد ببعض الروايات كرواية أبي العطارد [١] وموثقة محمد بن حمران [٢] وصحيحة عبد الرحمان
[١] و
[٢] الوسائل - الباب - ٥ - من أبواب عقد البيع - الحديث ٦ - ٤