كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٣
لم يكن المبيع ملكا، ولا شبهة في أن الحاكم في الامور العامة ولي الامر، وله سلطنة عليها، فعدم الجواز في مثل المشاعر والمساجد والمشاهد ليس لفك الملك. بل لما عرفت. وأما الخانات والمدارس والقناطر والاوقاف على الجهات العامة أو العناوين كذلك فلا شبهة في أن أمرها موكول إلى الحاكم المتولي للامور العامة، سواء قلنا في الاوقاف على الجهات والعناوين إنها فك ملك وتحرير كما هو الحق أم لا، فلو خربت أمثالها ولم يرج العود كان له تبديلها وبيعها وأخذ ثمنها والصرف في أمثالها، ومع عدم الامكان يصرفها في سائر مصالح المسلمين على حسب ما يقتضي المصالح، وما زعم من تلف ماليتها شرعا لا دليل عليه، فالخانات والمدارس والمساجد وغيرها لها مالية ولم يدل دليل على سقوطها شرعا، وما دل على عدم جواز شراء الوقف مع أنه وارد في الاوقاف الخاصة التي هي على مسلكه ملك للموقوف عليهم لا يدل على سقوط ماليتها لو لم نقل بدلالته على عدم السقوط، وكيف كان هي أموال عرفا ولم يرد تعبد من الشرع في البناء على عدم ماليتها. وأما ما قرر في تأسيس الاصل في الاوقاف التي هي تمليك على زعمه فلانه بعد الاعتراف بأن الواقف أوقف عين الرقبات لا مجال لما ذكره من أن زوال الخصوصية الشخصية يجعل ما تعلق بالرقبات كأنه تعلق بمراتبها ولا أدري كيف ينتج قوله: " كأنه تعلق بها " الجزم بالتعلق سيما تعلقا أوليا بشخصيتها، وفي الرتبة الثانية بماليتها، والثالثة بعوض ماليتها، مع ما عرفت من أن هذا النحو من التعلق الترتيبي لا يعقل تحققه بانشاء واحد والمفروض أنه ليس في الوقف إلا إنشاء واحد: هو وقفت ذلك على كذا. وأعجب من ذلك تنظيره بما قال في باب ضمان اليد من تعلقه بالمراتب فانه مع الغض عن ضعف ما ذكره هناك على ما تقدم الفارق بينهما ظاهر،