كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٠
عدم الجواز إذا تعارف بيع المجموع وزنا وقلنا بتبعية الظرف في هذه الحال للمظروف في الوزن، فانه مع صحة بيعه كذلك بلا غرر يكون العدول عنه إلى ما فيه الغرر بلا وجه كان أو لغرض شخصي موجبا للبطلان، ولا يمكن تصحيحه برواية حنان ونحوها مع اختلاف موردهما من هذه الجهة ولو قلنا بعدم تبعية الظرف وبقائه على حكم المعدود فالصحة في الصور الثلاث بلا دليل بعد شمول دليل النهي عن الغرر لها، وبالجملة البناء على الصحة في الصور الثلاث جميعا كما أفاد الشيخ الاعظم (قده) غير وجيه. وما قد يقال من أن المعدود يجوز بيعه وزنا، لان الاصل في التقدير هو الوزن غير وجيه إن أريد جواز بيع المعدود وزنا، فان الاصالة بهذا المعنى غير ثابتة، وأضبطية الوزن لا توجب رفع الغرر في المعدود إن كان المتعارف عده، والاصالة بمعنى أسبقية الوزن على العد غير مفيدة، مع أنها غير ثابتة، بل الاعتبار يقتضى تقدم العد على الوزن فيما يعد حتى في مثل اللوز والفستق. ثم إن الظاهر أن ما هو المعروف بين الاصحاب من صحة بين المظروف مع ظرفه هو بيعهما معا بكذا أو كل رطل بكذا والصحة فيهما على القاعدة لو كان الظرف تبعا للمظروف من الموزونات بحسب تعارف التجار كما لا يبعد ذلك، هذا حال بيع الظرف مع المظروف. وأما غيره كبيع أحد المنضمين اللذين لا يكفي في صحته منفردا معرفة وزن المجموع فلا ينبغي الاشكال في الصحة إذا بيعا معا بثمن أو كل رطل من المجموع بكذا بعد وزنهما، سواء اختلفت قيمتهما أم لا، فاحشا كان أم لا، لعدم الغرر والجهالة بوجه، فان بيع الشئ أرخص من قيمته مع غرض عقلائي لا يكون فيه خطر ولا غرر ولا سفاهة، فدعوى الشيخ (قده) القطع بفساده بدعوى أن الاقدام عليه خطر يستحق اللوم عليه من العقلاء