كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٢
هذا الوجه يستكشف أن الرواية في مقام البيان من جهة الشراء. وفيه أن الظاهر وحدة متعلق " لا بأس " مع فاعل " ينقص " و " يزيد " والتفكيك بينهما خلاف السياق والظهور، ولا إشكال في أن فاعل " يزيد " و " ينقص " الزيت أو الحساب أو النقص، أي مقداره، فالمراد منه أن الزيت لا بأس به ولو كان فيه زيادة، أو الحساب كذلك لا بأس به وكذا النقص، وكلها يرجع بالنتيجة إلى معنى واحد، والظاهر أن مورد السؤال هو ذلك لا الشراء كما يشهد به سؤاله في رواية علي بن أبي حمزة الظاهر كالنص في أنه ليس عن البيع والشراء، بل عن الطرح والاندار بما ينقص تارة ويزيد أخرى. ثم إن الظاهر مما مر أن موثقة حنان في مقام بيان جواز الاندار وعدم البأس به إذا احتمل الزيادة والنقيصة، فيدفع باطلاقها احتمال دخالة ما يشك في دخالته في جواز الاندار، ويستكشف منه عدم دخالته في صحة البيع، لانه مع عدم صحته لا معنى لعدم البأس بالاندار، فاحتمال دخالة البناء على الاندار والرضا به حال البيع أو متصلا من حاله إلى زمان الاندار يدفع باطلاق الاندار، ويستكشف منه عدم شرطيته لصحة البيع، ورواية علي بن أبي حمزة على فرض صلاحيتها لتقييد الموثقة لا تدل إلا على اعتبار الرضا بالاندار الخارجي لا بأصل الاندار ولا بعنوان الاندار بما يحتمل الزيادة والنقيصة، بل اعتباره في مصداق عنوان الاندار لا يدل على اعتباره في صحة البيع، فلا يصح رفع اليد عن إطلاق الموثقة بالنسبة إلى احتمال دخالة الرضا بأصل الاندار أو بعنوان ما يحتمل فيه الزيادة والنقيصة بلا إشكال، بل يمكن القول بعدم صحة دخالة الرضا بالاندار الخارجي في عقد البيع، لان دخالة الرضا بالاندار الخارجي أي المصداق المعلوم المحتمل للزيادة والنقيصة تكون من قبيل الشرط المتأخر الذي هو بعيد عن الاذهان بأي معنى متصور، والحمل عليه يحتاج إلى