كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٤
كالخراب أو للموقوف عليهم كالاحتياج إلى بيعه وكالاختلاف بينهم، أو عند اشتراط الواقف بيعه في حال من الاحوال، وفي شئ مما ذكر لا يكون المرجع هو العام، بل المرجع ترك الاستفصال أو إطلاق العام، وأما سائر الاطلاقات التي اشرنا إليها فهي متفرعة على ما ذكر، وليست إطلاقا برأسها. مع أن في استفادة عموم السلب من العموم الواقع عقيب حرف السلب كلاما، لاحتمال توجه السلب إلى العموم، كقوله: " لا تكرم كل رجل " وإن أمكن القول بالفرق عرفا بين " كل " و " جميع " وبين الجمع المحلى في ذلك، مضافا إلى أن في الفقيه ومرآت العقول عن الكافي والوسائل في أبواب عقد البيع " الوقف " بدل " الوقوف ". وكيف كان لابد في التمسك بالاطلاق من إحراز كونه في مقام البيان، وهو مشكل بل ممنوع لما ذكرناه، ولان الظاهر من السؤال أن القضية كانت محل ابتلاء ابن راشد، فسأل ليعمل على طبق الجواب، ولم يكن سؤاله كأسؤلة أمثال أصحاب الاصول والكتب من فرض قضية لاخذ القواعد الكلية وضبطها في كتبهم، من غير أن يكون مورد السؤال محال ابتلائهم، حيث ان إلقاء القواعد الكلية من العموم أو الاطلاق في ذلك كان متعارفا في التشريع أو الفتوى، وأما إلقاء المطلقات في الموارد التي كان السؤال للعمل فلا يصح ولا يجوز إلا إذا لم يكن تقييد في المطلق وكان باقيا على إطلاقه، أو لم يكن الاطلاق موجبا لوقوع السائل في خلاف الواقع، وأما مع كون المطلق مقيدا بحسب الشرع وكون الجواب بنحو الاطلاق موجبا لوقوع السائل في خلاف الواقع فلا يعقل صدوره الموجب للاغراء بالجهل والوقوع في خلاف الشرع، فترك الاستفصال في مثله يدل على أن القضية كانت معهودة ومعلومة الجهات عند السائل والمجيب، كما