كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٧
الحمل [١] واختلفوا في صحتها مع الضميمة المعلومة وعدمها، وحكى عن قدماء أصحابنا إلى زمان ابن ادريس القول بالصحة، وعن ابن ادريس وجمع من المتأخرين القول بالبطلان. وأما التفصيل المترائى من ظاهر كلام العلامة (قده) الذي فصله وأوضحه كثير منهم كالشيخ الاعظم (قده) ومن تبعه فهو أجنبي عن تلك المسألة، فان ما هو المعنون في متون الفقه بعد القول ببطلان بيع المجهول أن بيعه مع ضم ما هو معلوم إليه باطل أو صحيح، فالمفروض هو بيع المجهول بضميمة، فجعل بيع المعلوم مع شرط مجهول أو بيع معلوم متقيد بمجهول أو بيعه مع الجهل بتبعاته العرفية أو أجزائه الداخلية كلها أجنبية عن المسألة لا أنها تفصيل فيها، نعم هي مسائل مستقلة يصح البحث عنها، مثل أن يبحث عن أن الغرر هل يختص بالبيع أو يجري في الشروط أيضا، أو أن الشرط الغرري يوجب بطلان البيع أو إسراء الغرر إليه أولا، أو العلم بجميع أجزاء المبيع أو ما يدخل فيه لازم في دفع الغرر أولا، ومعلوم أن شيئا منها ليس من أقسام بيع المجهول مع الضميمة، ولعل المتأمل في كلام العلامة (قده) يجد أنه لم يفصل في تلك المسألة، وإن كان يوهم ذلك. فاللازم عطف النظر إلى تلك المسألة المبحوث عنها قديما وحديثا والى أن مقتضى القواعد فيها الصحة أو البطلان ثم النظر إلى النصوص الواردة ومقدار دلالتها. فنقول: قد مر منا أن الظاهر من " نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر " [٢] اختصاصه بنفس البيع الذي يرجع إلى المبيع بما هو
[١] الوسائل - الباب - ١٠ - من أبواب عقد البيع
[٢] سنن البيهقي - ج ٥ ص ٣٣٩