كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٠
على نفسه بما اشتراها أو يدعها موقفة؟ فكتب الي: أعلم فلانا أني آمره ببيع حقي من الضيعة وإيصال ثمن ذلك إلي، وأن ذلك رأيي إنشاء الله، أو يقومها على نفسه إن كان ذلك أوفق له " [١]. فان الظاهر منها أنه جعل تمام الضيعة وقفا، وجعل خمسها وقفا له، ولما كان اجازة البيع بلا عروض عارض خلاف الضرورة فلا محالة تكون لعارض ولا شئ إلا كون البيع أنفع وأعود له، ولما كان الشائع عدم الوقف لشخص خاص فقط كان الوقف عليه وعلى غيره من الامام بعده أو نسله بعد نسل مظنونا، ومعه يجب الاستفصال مع اختلاف الحال وبدونه تدل على الجواز في غير المنقطع أيضا مضافا إلى ما تقدم منا من أن الدوام والانقطاع من حالات الوقف لا الموقوف عليه، فما لم يقيد بوقت فهو دائم ولو كان الموقوف عليه ممن ينقرض. وربما يجاب عنها بأن الوقف غير تام، لعدم القبول المعتبر في الاوقاف الخاصة أولا، وعدم تحقق القبض ثانيا. وفيه مضافا إلى عدم اعتبار القبول مطلقا، كما تقدم أن إجازة البيع قبول للوقف، وإجازة كون من وكله في البيع مستوليا على الوقف قبل بيعه قبض منه مع الوسط. والاولى في الجواب أن يقال: إن وجه إجازته للبيع غير معلوم، فربما كان ذلك لاجل كون الضيعة أو خمسها له بحسب الواقع وكان تحت يد الغير غصبا، وعدم ذكره لذلك لعله لمصلحة أو لمفسدة في الذكر، أو لاجل ضرورة شديدة، أو لكون الضيعة في معرض الخراب، أو لعدم إمكان الانتفاع بحصته لجحة الوقف، أو لاحتماله عليه السلام حصول مخالفة شديدة بينه وبين سائر الشركاء مما يستباح منها الدماء أو علمه بذلك، أو لكون مجرد مخالفتهم معه إزراء بمقام الامامة الذي يجب حفظه كيف ما كان
[١] الوسائل - الباب - ٦ - من كتاب الوقوف والصدقات - الحديث ٥