كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٩
امتناع ذلك عرفا وعقلا. بل الوجه في ذلك أن مقتضى لزوم الوفاء بالعقد عرفا وشرعا تحديد سلطنة البائع بالنسبة إلى الصبرة الخارجية، لان لازم بيع الصاع من الصبرة هو لزوم أدائه منها لا أداء صاع مطلقا، وليس للبائع بعد بيع صاع منها أن يبيع الصبرة بأجمعها، لعدم سلطنته عليها كذلك، والفرق بين الكلي المقيد وإن انحصر مصداقه في الفرد الموجود خارجا وبين الكلي في المعين أن لزوم الاداء من الصبرة من مقتضيات البيع عرفا وشرعا في الثاني دون الاول، ولازمه تحديد سلطنته، ولازم ذلك عدم نفوذ بيعه إلا في الواحد من الباقي، فيكون الكلي المبيع ثانيا صاعا من الصبرة ما عدا واحد منها. فما قيل - من أن صرف الوجود أو الكلي باق إلى تلف الجميع، وأن التعين من قبل البائع بأي وجه مفروض العدم، فالتخصيص بلا مخصص - غير وجيه، لان التعين إنما هو لقصور السلطنة عرفا وشرعا، ولهذا نرى بالضرورة لدى العرف أنه لو باع صاعا منها لا يجوز له بيع الجميع، وليس هذا إلا من أجل ما ذكر، وهذا الحكم العرفي والشرعي يوجب حمل الكلي المبيع ثانيا على صاع من الصبرة ما عدا صاع، وهذا وجه الترجيح، وهذا من أحكام الكلي في المعين مقابل الكلي المقيد في الذمة، فان الثاني لامساس له بالخارج بحسب مقتضى البيع، بخلاف الاول، ولهذا لو باع صاعا من صبرة الغير يعد فضوليا، فلو أذن صح ولزمه الاداء من صبرته. ثم لو قلنا بكون الصاع الباقي لهما فالظاهر أنه لم ينقلب إلى الاشاعة والاشتراك، بل بقي لكل نصف الصاع بنحو الكلي في المعين، وللبائع اختيار التعيين، كما أنه لو بقي صاعان منها بقي الكلي على حاله وكذا