كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١
فهو للائمة من آل محمد صلوات الله عليهم أجمعين " [١] ورواية محمد بن الريان قال: " كتبت إلى العسكري عليه السلام جعلت فداك روي لنا أن ليس لرسول الله صلى الله عليه وآله من الدنيا إلا الخمس، فجاء الجواب أن الدنيا وما عليها لرسول الله صلى الله عليه وآله " [٢]. ومنها - ما تدل على أن الدنيا والآخرة للامام عليه السلام كرواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " قلت له: أما على الامام زكاة؟ فقال: أحلت يا أبا محمد، أما علمت أن الدنيا، والآخرة للامام يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء؟ جائز له ذلك من الله، إن الامام يا أبا محمد لا يبيت ليلة أبدا ولله في عنقه حق يسأله عنه " (٣). إلى غير ذلك من الروايات الواردة بهذه المضامين أو ما يقرب منها، ولا بد من نحو تأويل وتوجيه فيها بعد عدم جواز الاخذ بظاهرها. وقد يقال: إنها محمولة على الملك الحقيقي، ولم يتضح ما هو المراد من الملك الحقيقي، فان كان المراد منه مالكية العلة لمعلوله وأنهم عليهم السلام لما كانوا وسائط الفيض فلهم نحو مالكية للاشياء فهو لا يناسب الروايات بل ظواهر أكثرها آبية عنه، كرواية الكابلي وجابر وغيرهما. وأقرب الاحتمالات هو أن الله تعالى جعل لهم اختيار التصرف في الدنيا والآخرة، فهم من قبل الله ملاك التصرف في كل شئ وإن كان الاموال لصاحبها، وهذه ولاية عامة كلية بالنسبة إلى جميع الموجودات غير الولاية التكوينية وغير الولاية السلطانية الثابتة من قبلهم للفقهاء أيضا، فلهم التحليل والتحريم، فقد حرموا على سائر الطوائف الاستفادة من الارض وان كانوا مالكين، وهذا مع الغض عن أن أكثر تلك الروايات ضعيفة السند، بل
[١] و
[٢] أصول الكافي - ج ١ ص ٤٠٩
[٢] أصول الكافي - ج ١ ص ٤٠٨