كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٩
على الملك قد انقطعت بالخروج عن ملكه، وسلطنة أخرى له مشكوكة الحدوث، والظاهر منه التشبث في تشخصيص المدعي بأصالة عدم السلطنة. ويرد عليه أولا أن التمسك بيد البائع في المقام أولى من الصورة الاولى، ومعها لا مجال للاصل الموافق أيضا، ولو نوقش في اليد هاهنا فالمناقشة فيها أولى منها في الاولى، وثانيا أن ما هو موضوع الاثر هو أصالة عدم السلطنة على الثمن، وليس لها حالة سابقة، وسلب السلطنة الصادق مع انتفاء عنوان الثمن أي السلب العام لاثبات السلب الخاص بعد وجود الثمن مثبت، هذا كله حال اليد. وأما ما عن الشيخ وابن ادريس (قدهما) - من أن المشتري هو الذي ينتزع منه الثمن، لا ينتزع منه إلا باقراره أو ببينة تقوم عليه - ففيه أن الثمن سواء فرض جزئيا أم كليا صار بالعقد ملك البائع، ولا يمنع المالك عن ملكه إلا باقرار منه أو ببينة، وبعبارة أخرى أن فرض النزاع قبل الفسخ يكون الثمن ملكه في الخارج أو على عهدة المشتري، ومقتضى دليل سلطنة الناس على أموالهم [١] سلب سلطنة الغير، ولزوم الرد مع المطالبة وجواز الانتزاع منه، وعدم جواز منعه، وكذا لو كان بعد الفسخ أو مع الشك فيه، فان استصحاب بقاء الثمن على ملكه يحرز موضوع دليل السلطنة، والقول بأن الثمن لا ينتزع من المشتري لا وجه له، إلا أن يرجع إلى اليد، وقد عرفت ما فيها، مع أن الدليل حينئذ أخص، لان الثمن قلما يتفق أن يكون جزئيا خارجيا. ومنه يظهر الكلام في المحكي عن العلامة (قده) حيث تشبث ببراءة ذمة المشتري من الثمن، ومعلوم أن الظاهر منه هو الثمن الكلي في الذمة، فان الثمن بعد ما صار ملكا للبائع واشتغلت ذمة المشتري به لابد من دفعه ولو مع
[١] البحار - ج ٢ ص ٢٧٢ الطبع الحديث