كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٩
عندك " بناء على دلالته على اعتبار القدرة على التسليم هو اعتبارها حين العقد، سيما مع ملاحظة صدرها في رواية حكيم بن حزام، بل هو كذلك في قوله (ع): " نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع ما ليس عندك " فان الظاهر منه اعتبار القدرة فعلا عند البيع، وأنها من الشرائط التعبدية لا العقلائية، فان اعتبارها كذلك ليس عقلائيا، وما عند العقلاء أمر أعم منها إن لم نقل إنه أمر مغائر لها، ضرورة أنه مع العلم بالقدرة على التسلم أو حصول السلعة بيده بأية قدرة كانت صحت المعاملة العقلائية، ومع تحقق القدرة على التسليم وعدم البناء والالتزام به لم تكن عقلائية، فاعتبار خصوص القدرة على التسليم ليس لامر عقلائي، بل ليس الملحوظ في اعتبارها حصول الغرر، لما عرفت من أن الغرر لا يندفع بالقدرة على التسليم لو جهل نفس التسليم، ويندفع مع عدم القدرة إذا اعتقد القدرة على التسلم أو الحصول عنده، فلا محالة يكون هذا الشرط بلحاظ هذا الظهور تعبديا، وأما حديث الغرر فليس دليلا على اعتبار القدرة كما تقدم. نعم مقتضى الوجوه الاخر التي زيفها الشيخ الاعظم (قده) هو اعتبارها عند الاستحقاق. ولو قلنا بأن العبرة فيها انما هي بزمان استحقاق التسليم فهل يتفرع عليه عدم اعتبارها أصلا فيما إذا كانت في يد المشتري وفيما لم يعتبر التسليم فيه رأسا، كما إذا اشترى من ينعتق عليه، وفيما إذا لم يستحق التسليم بمجرد العقد إما لاشتراط تأخيره أو لتزلزل العقد كما في الفضولي أولا؟ وجهان. وجه صحة التفريع أن يقال: إن الشرط إن اعتبر حال العقد وللعقد فمع فقده يبطل سواء كانت القدرة حاصلة زمان استحقاق التسليم أم لا، وإن اعتبر عند استحقاق التسليم بحيث كان الاستحقاق شرطا في اعتبار هذا الشرط فمع عدم الاستحقاق يصح البيع، لعدم اشتراطه بها