كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢
ظواهرها مخالف للكتاب والسنة وفتاوى الفقهاء، فلا بد من رد علمها إلى أهلها. ثم إنهم قسموا الارض بأنها إما موات وإما عامرة، وكل منهما إما أن يكون كذلك بألاصل أو عرض له ذلك، وقالوا: إن الموات بالاصالة وكذا المعمورة كذلك وما عرض لها الموت بعد كون العمارة أصلية وبعض الاراضي المحياة بعد كونها من الموات بالاصالة هي كلها للامام عليه السلام والاصل فيه هو الآية الكريمة " يسألونك عن الانفال قل الانفال لله والرسول " [١] والاخبار الكثيرة الواردة في تفسيرها [٢]، ولا تكون مضامين الاخبار على كثرتها زائدة على مضمون الآية الشريفة إلا في أن ما للرسول فهو للامام عليه السلام ونحن قد تعرضنا للآية الكريمة سابقا ونشير إليها هاهنا تتميما للفائدة. فنقول: إن الاحتمالات فيها كثيرة، منها كون الله تعالى ورسوله مالكين لها بالمشاركة ملكا اعتباريا يكون لكل منهما نصفها بالاشاعة. ومنها كونهما مالكين كذلك كل تمامها بنحو الاستقلال. ومنها: كونهما مالكي التصرف أي يكون لكل منهما ولاية التصرف لله تعالى بالاصالة وللنبي صلى الله عليه وآله بجعل الله تعالى. ومنها - كونه تعالى مالك التصرف والرسول مالك الرقبة أو بالعكس. ومنها - كون المالك جهة الالوهية وجهة الرسالة أو جهة الرئاسة الالهية، إلى غير ذلك. أما مالكية الله تعالى ملكا اعتباريا عقلائيا كملك زيد لفرسه ففي غاية السقوط، سواء كان بنحو الاشاعة أو بنحو الاستقلال، لعدم اعتبار عقلائي
[١] سورة الانفال: ٨ - الآية ١.
[٢] الوسائل - الباب - ١ - من أبواب الانفال