كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦
في الارضين وغيرها أن ما لا رب له للامام عليه السلام، سواء كان من الارضين أم من غيرها، ويستفاد من تلك الروايات أيضا أن الموات من الارضين التي لا رب لها للامام عليه السلام. فيقع الكلام في أن المراد من الرب فيها هل هو المالك بالمعنى الخاص فما لا يكون لها مالك فهي للامام عليه السلام، فمثل مرافق القرى ومراتعها مما هي تابعة لها، ولها نحو اختصاص بملاكها بناء على عدم مملوكيتها لهم تكون للامام عليه السلام، وكذا الاراضي الموقوفة للجهات العامة إذا صارت مواتا تكون له، بل الموقوفات الخاصة بناء على أن الوقف مطلقا فك الملك، وكذا موات كل مملكة مما هي للدولة أو الوالي لا على نحو الملكية، بل على النحو الآخر من الاختصاص، أو من قبيل الولاية عليها أو أعم منه وممن له نحو تعلق بالمال؟. يمكن القول بالتفصيل بين الصورة الاخيرة وغيرها بأن يقال: إن المستفاد من الادلة سيما مع بناء الدول والولاة أن ما هو للوالي هي التي لا تعلق لها بالغير، سواء كان التعلق بنحو الملك أو الحق، فمثل المراتع والمرافق التي هي من توابع الاملاك غير داخل في الانفال، وكذا الموقوفات التي صارت وقفا لدر المنافع على الموقوف عليه، فالمراد بالرب ولو بمناسبات مغروسة في الاذهان هو معنى أعم من المالك. وإن شئت قلت: إن الامام عليه السلام والوالي لا يزاحم أرباب الحقوق في حقوقهم، بل له ما لا مزاحم له، وأما موات المملكة فليست كذلك، لانها ليست للدول والولاة بوجه، أما الملك والحق فواضح، وأما الولاية التي يدعيها كل دولة أو وال على جميع الارضين المتعلقة بحيطة سلطنتهم فانها غير نافذة شرعا، فتكون تلك الارضون مما لا رب لها بنحو من الانحاء.