كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٦
هو التمليك مع خصوصية زائدة هي ممنوعية المعاوضات، فهو من الحقائق المركبة، والتضاد انما هو بين الجواز والممنوعية، لابينه وبين ملك الموقوف عليه، ومقتضى ذلك رفع حيثية الممنوعية لا الملكية، لعدم دليل على بطلان الوقف إلا التضاد المذكور، ولا يعقل أن يكون المرفوع بالتضاد إلا ما هو ضد، والمنشأ بالوقف ليس بسيطا غير قابل للتجزئة، فان الوقف إما أن يكون تمليكا فقط وهو خلاف هذا المبنى وخلاف الواقع، أو ممنوعية المعاوضات فقط فكذلك، مع أنه لا يلزم على ذلك الخروج عن ملك الموقوف عليه، بل يلزم إما عدم الخروج من أول الامر عن ملك الواقف أو عدم الملكية رأسا لا للواقف ولا للموقوف عليه أو يكون تمليكا بوصف الممنوعية أو معها، فيكون الوقف من الماهيات المقيدة أو المركبة، فالواقف أوجد بانشائه التمليك المتصف بالممنوعية أو التمليك مع الممنوعية، وما يرتفع بالجواز هي الممنوعية فقط، لان التضاد بينهما لا يعقل أن يوجب نفي ما هو غير مضاد، ولا ملازمة بين رفع الممنوعية ورفع الملكية، وليست حيثية الملكية عين حيثيتها، والانشاء وإن كان واحدا بسيطا إلا أن المنشأ مركب أو مقيد، والرافع إنما يرفع وصف المنشأ أو جزءه لا الانشاء، لعدم بقائه اعتبارا. ويمكن الاشكال عليه أيضا بأن لازم ذلك عدم عود الوقفية حتى مع زوال العارض، فإذا خرب الوقف أو وقع الاختلاف بين أربابه وقلنا ببطلانه عند طرو المجوز لكن لم يتفق بيعه حتى زال الطارئ فلازمه عدم عود الوقف، لعدم سبب له، وهو خلاف الواقع، ولا أظن التزامه به. قلت: هذا الاشكال مشترك الورود بوجه، فان الوقف إذا عرضه المجوز فجاز بيعه ثم زال الطارئ بقي الجواز، لعدم سبب لرفعه، وعدم الدليل على اناطة البقاء ببقاء العلة المحدثة، ومع احتمال ذلك يستصحب الجواز