كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٩
ومنقطعة عن غيرها، فان قوله عليه السلام: " بتأ بتلاء مبتوتة " تأكيد بعد تأكيد بأن الوقف منقطع عن غيره، ولا مالك له، والحمل على الانقطاع عن الواقف كما حمل عليه صاحب الجواهر (قده) لا وجه له، مع أنه خلاف ظاهره وإطلاقه، فذكر هذه الاوصاف للامتياز بين هذه الصدقة وغيرها مما لا يكون محبوسا ولا مقطوعا عن غيره بنحو الاطلاق، وإلا فالمقطوعية عن المتصدق يشترك فيها جميع الصدقات، وانما تمتاز هذه الصدقة عن غيرها بمقطوعيتها عن الغير مطلقا، فتدل الرواية على المطلوب. وكذا صحيحة أيوب بن عطية عن أبي عبد الله عليه السلام في كيفية وقف أمير المؤمنين عليه السلام عين ينبع، حيث قال: " هي صدقة بتة بتلاء " [١]. بل الظاهر من رواية عجلان أبي صالح ورواية ربعي بن عبد الله [٣] أن الوقف ليس تمليكا على الموقوف عليه، ففي الاولى " أملى أبو عبد الله عليه السلام بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تصدق به فلان بن فلان وهو حي سوي بداره التي في بني فلان بحدودها صدقة لا تباع ولا توهب حتى يرثها وارث السماوات والارض، وأنه قد أسكن صدقته هذه فلانا وعقبه فإذا انقرضوا فهي على ذوي الحاجة من المسلمين " وفي الثانية عن أبي عبد الله عليه السلام قريب منها في صدقة أمير المؤمنين عليه السلام، فانه بعد جعل الصدقة قال: " وأسكن هذه الصدقة خالاته " الخ، فان الظاهر منهما الذي لا ينبغي أن ينكر أن ما للموقوف عليه نفس السكنى أو منافع الوقف لا ملك العين. ويمكن تقريب ملكية الموقوف عليهم للعين بأن لا إشكال نصا وفتوى
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل - الباب - ٦ - من كتاب الوقوف والصدقات - الحديث ٢ - ٣ - ٤