كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٧
الحقوق وغير ذلك، نعم قبول التمليك لازمه الملكية، والوقف ليس اعتباره التمليك كما مر. وأشار صاحب الجواهر (قده) في خلال كلامه إلى دليل آخر على مقصوده، وهو أن هذه الموقوفات أموال تضمن بالتلف، وليس في الشرع مال بلا مالك، والفرض خروج الواقف عنه، وليس غير الموقوف عليه مالك، فلا بد من مالكيته. وفيه أنه إن كان مبنى الاستدلال ان كل مال له مالك ففيه مالا يخفى فان المباحات كالكنوز والمعادن أموال بلا مالك، وإن كان مراده أن المال في الشرع لا بد له من مالك حتى يرجع إلى أن الشارع له اصطلاح خاص في المال فهو غير مستند إلى دليل، بل لاشبهة في عدم اصطلاح خاص له في مثله، وإن كان المراد أنه لا مال مضمون في الشرع بلا مالك فقد مر ما فيه، وأن كان المراد أن الضمان في العرف يخالف الضمان في الشرع وان الضمان في الشرع يساوق المالكية فهو ايضا غير ظاهر، فان الحقوق مضمونة كحق الرهن فلو أتلف متلف حتى الراهن العين المرهونة ضمن قيمتها، وتكون رهنا، مع أن ضمان إتلاف المال أعم من ضمان الملك، فان حق التحجير مال للمحجر، وضمان إتلاف المال شامل له، وكذا سائر الحقوق التي لها مالية. واستدل على مطلوبه بأن الوقف قسم من الصدقات، فلابد وأن يكون تمليكا، ثم استند في ذلك إلى بعض روايات دلت على أن نفس الاعيان صدقة، كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج الحاكية لوصية أبي الحسن الكاظم عليه السلام [١]. وفيه - مضافا إلى عدم دليل على كلية الكبرى، فان جعل العين
[١] الوسائل - الباب - ١٠ - من كتاب الوقوف والصدقات - الحديث ٤