كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١
أو قوله عليه السلام: " ما كان لنا فهو لشيعتنا " [١]. ثم إنه يثبت الفتح عنوة وكذا إذن الامام عليه السلام والحياة حال الفتح بما يثبت سائر الموضوعات من الشياع المفيد للعلم والاطمئنان والبينة وأما الظن الحاصل من الشياع أو من غيره ففي كفايته إشكال بل منع، كما أن الثبوت بالخبر الواحد ولو كان عدلا كذلك. كما أن جواز الرجوع إلى أهل التاريخ كالرجوع إلى أهل الخبرة محل إشكال. هذا لكن حصول الشياع المفيد للعلم يشترط فيه ما يشترط في التواتر في الاخبار من لزوم كون الشياع في جميع الطبقات إلى زمان الواقعة، فلو شاعت قضية تاريخية في عصرنا كمال الشيوع لكن كان مستند الشياع نقل عدد معدود من أهل التاريخ لا يحصل من ذلك العلم بنفس القضية بل يحصل منه العلم بوجودها في كتب التاريخ، وهو غير مفيد. وأما البينة فان قامت على بينة سابقة عليها سماعا والسابقة على سابقتها وهكذا متسلسلا إلى زمان الواقعة فلا إشكال في الثبوت، وأما لو شهد عدلان في هذا العصر بالواقعة التي حدثت في صدر الاسلام وكان مستند علمهم عين ما لا يحصل منه العلم لنا وان حصل للبينة ففي حجيتها إشكال بل منع، مثلا لو شهد عدة لم تثبت عدالتهم برؤية الهلال ولم يحصل لنا العلم برؤيتهم، ولكن حصل العلم للعدلين من شهادتهم ثم شهدا بثبوت الهلال فالاتكال على قولهما مشكل، ودليل حجية قول البينة منصرف عنه، نعم لو شهدا ولم نعلم مستندهما في ذلك فلا إشكال في الحجية، لكن المستند في المورد المبحوث عنه معلوم، ولا يحتمل كون شئ وراء التواريخ عندهما. والانصاف أن القضايا التاريخية ثبوتها شرعا من الاعصار القديمة بنقل
[١] الوسائل - البا ب - ٤ - من أبواب الانفال - الحديث ١٧