كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥
وما في رواية الخصال عن أبي جعفر عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام " إن القائم بعد صاحبه يعنى عمر كان يشاورني في موارد الامور ومصادرها فيصدرها عن أمري، ويناظرني في غوامضها، فيمضيها عن رأيي " [١] لا يدل على أن الغزاة كانوا يغزون بأمر الامام عليه السلام، بل الظاهر أن الثاني كان يشاوره في الامر، فإذا اطلع على رأيه كان يبعث العسكر ويؤمر الامير ويأمرهم بالغزو موافقا لرأيه وأمره، ولم يكن أمره عليه السلام كأمر الوالي والامير على المأمور، بل كأمر المشاور والناصح، فليس الامر بمعناه الحقيقي، فيتصح من ذلك أن الاذن وإظهار الرأي كاف في ذلك، وسيأتي بعض الكلام في ذلك انشاء الله. وهل يعتبر في كون الارض المفتوحة عنوة خراجية أن تكون محياة حال الفتح، وإلا تكون كلها للامام عليه السلام، ولا يدخل في الغنائم، كما هو المشهور، بل المتفق عليه على المحكي عن التذكرة والكفاية، أو لا فرق بين المحياة والموات في تعلق الخمس بها وكون الباقي للمسلمين؟ وليعلم أن ما وردت من الاخبار في الموات منها مادلت على أن الموات كلها للامام عليه السلام، كمرسلة أحمد بن محمد [٢] ومنها ما دلت على أن كل أرض لا رب لها له عليه السلام كموثقة اسحاق بن عمار [٣] ورواية أبي بصير [٤] ومنها ما دلت على أن كل أرض ميتة رب لها له عليه السلام كمرسلة حماد [٥] ومنها طوائف أخر بمضامين مختلفة. وقد ذكرنا في بعض المباحث السالفة أن المستفاد من مجموع الروايات
[١] الخصال - ج ٢ ص ١٣٥ - باب السبعة - الحديث ٤٥.
[٢] الوسائل - الباب - ١ - من أبواب الانفال - الحديث - ١٧
[٣] و
[٤] و
[٥] الوسائل - الباب - ١ - من أبواب الانفال الحديث ٢٠ - ٢٨ - ٤