كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠
عنوة للمسلمين، كمرسلة حماد [١]، وصحيحة البزنطي [٢] المتقدمتين، فان الظاهر منهما عدم التخميس وأن الوالي والامام عليه السلام يقبلها ويصرف منافعها في مصالح المسلمين العامة، كما هو صريح المرسلة، والمتفاهم من الصحيحة، ورواية البزنطي الاخرى [٣]، وهي أخص مطلقا من الآية والروايات المتقدمة. ومنها مرسلة الوراق عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " إذا غزا قوم بغير إذن الامام فغنموا كانت الغنيمة كلها للامام وإذا غزوا بأمر الامام فغنموا كان للامام الخمس " [٤] وهي أيضا أخص مطلقا منها. وقد يقال: إن صحيحة معاوية بن وهب تدل على ما تدل عليه مرسلة الوراق، قال: " قلت لابي عبد الله عليه السلام: السرية يبعثها الامام فيصيبون غنائم كيف يقسم؟ قال: إن قاتلوا عليها مع أمير أمره الامام عليهم أخرج منها الخمس لله وللرسول، وقسم بينهم أربعة اخماس وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كل ما غنموا للامام يجعلها حيث أحب " [٥] وهو مبني على حجية مفهوم القيد. وفيه منع، سيما في المقام مما فرض في السؤال كون السرية يبعثها الامام، ولا محالة كانت بامارة أمير، ويمكن أن يكون ذكر القيد تبعا للسؤال، وأما مفهوم الشرط فهو الذي ذكره الامام عليه السلام بقوله: " وان لم يكونوا قاتلوا " بل يمكن أن يقال: إن الظاهر من صدرها وذيلها أن التفصيل بين الاغتنام بالمقاتلة وبخيل وركاب وبين الاغتنام بغيرها
[١] و
[٥] الوسائل - الباب - ٤١ - من أبواب جهاد العدو - الحديث ٢ - ١
[٢] و
[٣] الوسائل الباب - ٧٢ - من أبواب جهاد العدو - الحديث - ٢ - ١
[٤] الوسائل - الباب - ١ - من أبواب الانفال - الحديث ١٦