كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩
ولا استهجان فيه، ولهذا لا يرى احتمال ذلك الذي ذكرناه في كلمات القوم. ثم إن المقصود في المقام هو بيان حال الشرط الذي عليه الشهرة، وهو اعتبار إذن الامام عليه السلام في صيرورة الارض المفتوحة عنوة للمسلمين، وإلا فهي للامام عليه السلام، وقد عرفت أن مقتضى إطلاق الآية الكريمة أن فيها الخمس، وأربعة أخماسها للغانمين، كما هو المتفاهم من الآية. ويدل عليه أيضا جملة من الروايات: كرواية أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: " كل شئ قوتل عليه على شهادة أن لا إله الا الله، وأن محمدا رسول الله، فان لنا خمسه، ولا يحل لاحد أن يشترى من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقنا ". [١] ورواية ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في الغنيمة قال: " يخرج منه الخمس ويقسم ما بقي على من قاتل عليه وولى ذلك " [٢]. وما عن تفسير النعماني وفيها: " أما وجه الامارة فقوله: واعلموا أنما غنمتم من شئ إلى أن قال: فجعل لله خمس الغنائم، والخمس يخرج من أربعة وجوه من الغنائم التي يصيبها المسلمون من المشركين " الخ [٣] فمقتضى العموم والاطلاق فيها وفي جملة اخرى [٤] أن الخمس في جميع الغنائم، والباقي يقسم بين الغانمين على ما صرح به في بعضها [٥] والمتفاهم من بعض. وفي قبالها روايات أخر: منها - ما تدل على أن الارض المفتوحة
[١] و
[٢] و
[٣] و
[٤] الوسائل - الباب - ٢ - من أبواب ما يجب فيه الخمس - الحديث - ٥ - ١٠ - ١٢ -. -.
[٥] الوسائل - الباب - ١ - من أبواب قسمة الخمس - الحديث ٣ و ٨ و ١٤