كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧
المفتوحة عنوة خراجية وفي كونها أو منافعها للمسلمين أن يكون الغزو بأمر الامام عليه السلام، فلو كان بغير أمره صارت ملكا له عليه السلام يضعها حيث يشاء. وعن الحلي الاجماع عليه، وعن المجمع كاد أن يكون اجماعيا، وعن بعض نسبته إلى عمل الاصحاب، وعن الروضة نفي الخلاف عنه، وعن المسالك أنه المعروف من المذهب، ومع ذلك عن المنتهى قوة قول الشافعي وهو المساواة مع المأذون فيها، وعن المدارك أنه جيد، وعن ظاهر النافع التوقف. ولا بأس بتوسعة نطاق الكلام بالنظر إلى آية الخمس والروايات الواردة في ذلك المجال، فنقول: إن مقتضى إطلاق قوله تعالى: " واعلموا انما غنمتم من شئ فان لله خمسه " الخ [١] أن ما لله وللرسول وباقي الاصناف في الغنائم كلها هو الخمس فقط، وأربعة الاخماس منها للغانمين، من غير فرق بين أقسام الغنائم، ويحتمل أن تكون الغنيمة أعم من غنائم الحرب كما عليه بعض، ويحتمل أن تكون مختصة بغنائمه كما هو المعروف بين المفسرين وأظهر في سياق الآية الكريمة، ولسان الاخبار في ذلك مختلف، وكيف كان مقتضى الاطلاق عدم الفرق بين الاراضي المغنومة. فعلى القول بأنه إذا فتح قطر أو ناحية يعد جميعها غنيمة سواء كانت الارض محياة أو مواتا حال الفتح، فان الموات منها ليست بلا شئ، بل يعد من أملاك المملكة، ولها فوائد للدولة، ولا يلزم في كون الشئ غنيمة أن يكون له نفع خاص كالزرع والغلة، بل الفوائد الاخر للدول لا تقصر
[١] سورة الانفال: ٨ - الآية ٤١.