كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦
وكموثقة حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " رفع إلى أمير المؤمنين عليه السلام رجل مسلم اشترى أرضا من أراضي الخراج فقال أمير المؤمنين عليه السلام: له ما لنا وعليه ما علينا مسلما كان أو كافرا، له ما لاهل الله وعليه ما عليهم " [١]. ولا يبعد أن يكون المراد بأرض الخراج فيها أرض الجزية بمناسبة رفع المسلم المشترى إليه عليه السلام، وكان رفعهم إياه لاجل أن الجزية لا تؤخذ من المسلم، وحكمه عليه السلام بالتسوية إما للزوم أداء جزية الارض لانها حق على الارض لا على الرؤوس، وإما لسقوطها إذا اشترى المسلم والاول أظهر وأنسب لحكمه بالتسوية بين المسلم والكافر المشترى. وكصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام، قال: " سألته عن شراء أرض أهل الذمة فقال: لا بأس بها، فتكون إذا كان ذلك بمنزلتهم تؤدي عنها كما يؤدون " [٢] وقريب منها صحيحة الاخرى [٣] والظاهر أنهما راجعتان إلى أرض الجزية. وكيف ما كان فالمتحصل من جميع الروايات بعد رد بعضها إلى بعض وقرينية بعضا لبعض هو عدم جواز بيع الرقبات، وعدم تملكها مطلقا مستقلا كان أو تبعا للآثار، ويكون الاشتراء في تلك الاخيرة كالاشتراء في رواية أبي بردة [٤] وصحيحة الحلبي [٥] ونحوها، إذ هي محمولة على أرض الجزية التي هي أرض الخراج أيضا. ثم إن المعروف والمشهور على ما حكي أنه يشترط في صيرورة الارض
[١] و
[٤] الوسائل - الباب - ٧١ - من أبواب جهاد العدو - الحديث - ٦ - ١.
[٢] و
[٣] و
[٥] الوسائل - الباب - ٢١ - من أبواب عقد البيع - الحديث ٨ - ٧ - ٤