كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤
الرقبة، بل الظاهر أن السؤال عن الشراء المعهود بين الفلاحين، وهو شراء الآثار. بل لا يبعد أن يكون السؤال الاول أيضا عن الشراء المعهود بينهم ويكون كراهته والتعليل لمكان الخراج، فقال السائل: إن الرجل يلتزم بالخراج، بل لا يبعد أن يكون الاسئلة والاجوبة في الروايات أو أكثرها مربوطة بالخراج وببيع الآثار لا ببيع الارض المعلوم أنها للمسلمين وتحت سلطة الوالي في تلك الاعصار، كما يظهر من الروايات، والظاهر أن العيب المشار إليه هو عهدة الخراج، والحمل على أرض اهل الذمة، مع التصريح بأنها أرض الخراج وأنها للمسلمين غير مرضي. ومنها - مرسلة حماد الطويلة، وفيها " والارض التي أخذت عنوة بخيل أو ركاب، فهي موقوفة متروكة في يد من يعمرها ويحييها " [١] ودلالتها على عدم تملكها مستقلا ولا بتبع الآثار لا تنكر، بل هي كالصريحة في ذلك، ويؤكدها قوله عليه السلام فيما بعد: " ويؤخذ بعد ما بقي من العشر، فيقسم بين الوالي وشركائه الذين هم عمال الارض وأكرتها " إذ لو كانوا مالكين لها ولو بتبع الآثار لكانوا ملاك الارض لاعمالها فقط، تأمل. ومنها صحيحة البزنطي، قال: " ذكرت لابي الحسن الرضا عليه السلام الخراج إلى ان قال: وما أخذ بالسيف فذلك إلى الامام عليه السلام يقبله بالذي يرى " [٢] ونحوها روايته الاخرى [٣]، وهما ظاهرتان في أن المأخوذ عنوة أمره إلى الامام عليه السلام، فلو كانت الآثار مملكة كانت أمرها بعد التملك إلى المالك في التقبيل وإن كان على
[١] الوسائل - الباب - ٤١ - من أبواب جهاد العدو - الحديث ٢
[٢] و
[٣] الوسائل - الباب - ٧٢ - من أبواب جهاد العدو - الحديث ٢ - ١