كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٧
قيامه بدليله مقام القطع الموضوعي، وهو ممنوع، لقصور أدلته عن اثباته هذا حال الاندار قبل البيع لتصحيحه. وأما جوازه في نفسه بعده بما يحتمل الزيادة والنقيصة فقد تمسك الشيخ الاعظم (قده) فيه بأصالة عدم زيادة المبيع عليه، وعدم استحقاق البائع أزيد مما يعطيه المشتري من الثمن. أقول: لو صح جريان أصالة عدم زيادة المبيع وأغمض النظر عن عدم حالة سابقة على فرض وعن المثبتية على فرض آخر لصح جريان أصالة عدم النقيصة وعدم المساواة، فان النقيصة أيضا أمر وجودي كالمساواة، فتتعارض الاصول الثلاثة، فان لكل منها في نفسه أثرا عقلائيا وشرعيا، ولو إمضاء وتبعا، وبناؤهم على كفاية الاثر في طرف النقيض، وبعبارة أخرى يجري الاصل لنفي موضوع ذي أثر، وبالجملة كل من تلك العناوين مسبوقة بالعدم الازلي، فلو أغمض النظر عن الاشكال في الاصول الجارية في الاعدام الازلية يجري جميعها، وألا فلا يجري شئ منها. إلا أن يقال: إن لاصالة عدم زيادة المبيع خصوصية ليست لغيرها، وهي أن الزيت كما مر يصب تدريجا في الزقاق، فله حالة سابقة بنحو ليس الناقصة، وبأصالة عدم زيادته إلى زمان تحقق البيع يحرز جزء من الموضوع، والجزء الآخر وجداني، وهو البيع. وفيه أن إحراز الموضوع بالاصل والوجدان انما هو في العناوين التي تثبت للموضوع عرضا لا طولا، مثلا لو ورد يجوز القضاء لمن كان فقيها وعادلا وكان شخص عادلا غير فقيه ثم صار فقيها وشك في بقاء عدالته تستصحب عدالته، فيقال: إنه عادل تعبدا وفقيه وجدانا، فأحرز الموضوع، وأما إذا ورد أن العادل إذا كان فقيها جاز له القضاء وكان عادلا سابقا غير فقيه ثم شك في عدالته وصار فقيها فلا يصح إحراز