كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٦
أما احتمال جعل الشارع ذلك طريقا في قبال العرف فينبغي القطع بخلافه، فان الامام عليه السلام لم يتعرض للحكم ابتداء، بل أجاب عما سأله الزيات مع شرط احتمال الزيادة والنقيصة، وفي مثله يأبى الكلام عن الظهور في جعل الطريقية، وأما طريقة العقلاء فهي أيضا كذلك، فلا يرجع المتعاملان بالزيادة أو النقيصة إذا لم تكن خارجة عن المتعارف، ومع الخروج عنه يكون الاندار باطلا، وعلى خلاف المتعارف. وبالجملة لسان الادلة آبية عن الطريقية، لان فرض الطريقية فرض إلغاء الاحتمال، وهو ينافي جعل الحكم للشك والاحتمال كما هو الظاهر. بقي الكلام فيما أفاد الشيخ الاعظم (قده) من التمسك بالاصل مع قطع النظر عن الروايات، ولا بأس بتوسعة نطاق البحث، فنقول لو قلنا بأن الاندار قبل البيع وقلنا بأن الحدس والتخمين لا يرفع الغرر فهل يمكن إجراء استصحاب عدم زيادة الزيت عما أندر واستصحاب عدم زيادة الظروف عنه للبناء على صحة البيع ورفع الغرر تعبدا بدعوى أن المستفاد من أدلة الاستصحاب هو إبقاء اليقين تعبدا وإطالة عمره بلحاظ الآثار أولا؟ الظاهر هو الثاني، لا لان استصحاب عدم زيادة الزيت بنحو ليس الناقصة غير مسبوق بالوجود وبنحو التامة لا يفيد، فانه قابل للدفع، ضرورة أن الزيت يصب في الظروف تدريجا فيكون له حالة سابقة بنحو ليس الناقصة كاستصحاب القلة للماء إذا شك في حصول كثرته، بل لان الاصل في طرف الظروف غير جارية للاشكال المتقدم، إلا أن يقال بامكان دفعه بما مر في المظروف، فان الازقاق أيضا مستمرة من الصغر إلى الكبر حال كونها على ظهر الأغنام. ومع الغض عنه إجراء الاصل في الظروف لشكف حال المظروف مثبت، ومع الغض عنه الاستصحاب لا يرفع الغرر إلا مع البناء على