كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٣
زيادة مؤونة مفقودة في المقام. الامر الثاني: في ما يعتبر في الاندار مضافا إلى اعتبار كونه بمقدار يحتمل فيه الزيادة والنقيصة بحسب ما يتفاهم من الروايات، واضطربت كلماتهم في اعتبار الرضا به، فاحتمل صاحب الجواهر (قده) حمل الموثقة على ما يتعارف فيه الاندار بمقدار معلوم، فلا يعتبر فيه الرضا، وحمل الخبرين على ما لا يتعارف فيعتبر. وفيه أنه مع عدم كونه جمعا عقلائيا مقبولا مخالف لظاهر الموثقة وخبر علي بن أبي حمزة، حيث إن الظاهر منهما أن السوأل عن أمر واحد، وهو الاندار فيما يتعارف فيه ذلك من غير إشعار بأن المقدار كان متعارفا أو لم يكن، مع أن تعارف المقدار المعين في الاندار مما لا واقعية له ظاهرا، لاختلاف الظروف صغرا وكبرا وضخامة ولطافة إلى غير ذلك. واحتمل بعضهم أن الخبرين محمولان على عدم الالتفات إلى ملازمة المعاملة للاندار أو على المعاملة بشرط عدم الاندار بالمقدار المعتاد، وفيه أنه أيضا كسابقه من عدم الشاهد عليه، بل الظاهر على خلافه. ثم إن بعضهم وقع في حيص بيص من جهة أنه على مقتضى الرضا المعاملي بالاندار لا معنى لاعتباره حال الاندار، فانه من قبيل الشرط الضمني فيلزم به، وإن كان المقصود الرضا بالهبة والابراء فلا وجه لاختصاصه بما يحتمل فيه الزيادة والنقيصة، بل يعم صورة العلم باحداهما مع توافق الروايات على القصر على صورة الاحتمال. أقول: إن ما هو من قبيل الشرط الضمني انما هو أصل الاندار في قبال تركه مطلقا والاندار بعنوان ما يحتمل الزيادة والنقيصة في قبال الاندار بالزيادة أو بالنقيصة، وأما إندار مقدار معلوم خاص محتمل للزيادة والنقيصة فلاملزم له، ولم يشترط في ضمن المعاملة، بل لا معنى لاشتراطه