كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩١
إجازة الفضولي؟ وجهان، من أن الخروج عن القواعد لا يصح الا بدليل، ولا إطلاق للروايتين بالنسبة إلى الاشتراء على هذا الفرض، والمتيقن من الخروج هو بيع المجهول الذي يتعقبه الاندار، ومن أن الشرط المتأخر والاحتمالات التي تقدمت في إجازة الفضولي مما لا ينقدح في أذهان العامة والعرف، ويبعد عن السؤال والجواب، وأن مثل الزيات إنما يسأل عما يتعارف بين التجار، ولا إشكال في أن المتعارف بينهم هو بيع المظروف بعد الوزن والبناء على تمامية البيع، والاندار انما هو لتعيين المقدار التخميني في مقام الاحتساب وأداء حق البائع خارجا بحيث لو أغمض أحد المتعاملين بعد البيع عن الاندار وأدى مقدارا زائدا وأرضى صاحبه لا يرون به بأسا، وكون الاندار دخيلا في الصحة مما هو بعيد عن الاذهان جدا، ومخالف لفهم العرف من الروايات، ولا يبعد أن يكون الاقوى هو الثاني: نعم يمكن المناقشة في فرض عدم رضا المتعاملين بالاندار وإنهاء الامر إلى إفراغ الظروف ووزنها بأنه بعد وقوع البيع على المجهول إذا علم وزنه حقيقة لا يصح الاكتفاء به، بل يجب تجديد العقد، فان هذا الفرض خارج عن مفاد الروايات المجوزة، فيعمل فيه على طبق القاعدة، وأما بعد الاندار والاحتساب لو اتفق العلم بالوزن فلا يعتنى به، لدخوله في اطلاق الروايات، بل معلومية الوزن بعد الاندار والاحتساب ليس أمرا عزيزا، فلو كانت المعلومية كذلك مضرة كان عليه التنبيه. ولو قيل إن كون الاندار الخارجي شرطا لصحة الشراء بنحو الشرط المتأخر يمكن استفادته من موثقة حنان بعد فرض كون الظاهر منها تأخر الاندار عن البيع، بدعوى أن متعلق قوله: " لا بأس " هو الاشتراء، أي لا بأس بالاشتراء إذا وقع الاندار بعده بما يحتمل الزيادة والنقيصة، وأما مع العلم بالزيادة فلا تقربه، أي لا تقرب الاشتراء، بل بناء على