كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨
انطباق الحكم على الخارج هي من حفر بئرا في هذه الارض أو غرس فيها شجرا فهي له، وهي عين القضية المشكوك فيها، فيكون الحكم الشرعي في هذه الارض أنه إذا حفر فيها حافر ملكها. إلا أن يقال: إن حصول التملك من أول الامر في مورد الاحياء والحيازة مما لا ينبغي الاشكال فيه، لكن كيفية جعل الحكم الالهي بتوسط الانبياء غير معلومة، فلعلها كانت بنحو جعل السببية، وحينئذ استصحاب السبب أو السببية لترتب المسبب عليه مثبت، ولعلها كانت بنحو جعل الملازمة، واستصحابها لترتب اللازم على الملزوم أيضا مثبت، ولعل الجعل كان على موضوع موصوف نحو قوله: " الارض الميتة المحياة لمحييها " والاصل حينئذ لا يثبت القضية الموصوفة على ما هو التحقيق، ومع الشك في كيفية الجعل لا يصح التمسك بالاستصحاب للشبهة الموضوعية. ويمكن أن يجاب بأن الامور العقلائية الثابتة من أول الامر لا احتياج في تثبيتها إلى جعل الهي وتشريع، ولو ورد من الشارع شئ لكان إمضاء لها لا تأسيسا، ولا شك في أن ما عند العقلاء ليس سببية الحيازة أو الاحياء للتملك ولا الملازمة بينهما ونحو ذلك، بل بناؤهم على تملك من أحيا شيئا أو حازه. وأما جعل السببية أو الملازمة ونحوها فليس له عند العقلاء عين ولا أثر، وعليه فالحكم الشرعي المستفاد من بناء العقلاء قابل للاستصحاب ولا يحتمل جعل السببية من الشارع تأسيسا في قبال حكم العقلاء وبنائهم، هذا والذي يسهل الخطب أن المستند في هذا القسم من الارض هو الروايات الواردة في أن " من أحيا أرضا ميتة فهي له " [١] فلو كان الموضوع
[١] الوسائل - الباب - ١ - من كتاب إحياء الموات - الحديث ٥ و ٦ والباب - ١ - منه - الحديث ١