كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٩
أولى بدعوى أن الخارج من إطلاق دليل الغرر بتلك الروايات ما كان شراء الضميمة المعلومة غير مقصود إلا للتخلص عن الغرر، كاللبن في الاسكرجة وكف من السمك في شراء سمك الآجام وإن كان فيه ما فيه، لمخالفته لفهم العقلاء سيما مع النكتة المذكورة فيها، مع أن اشتراء الاصواف على ظهر مأة نعجة مقصود بالاصالة. وأوضح إشكالا ما إذا كان المراد التبعية في اللفظ، فان قال: " بعتك سمك الاجمة وهذا الكف منه " بطل، ولو انعكس صح، ضرورة أنهما في صدق الغرر عليهما سواء والفرق بينهما بالتشبث بالروايات التي وردت في الصحة بدعوى أن المذكور فيها تقدم المعلوم فتقدم المجهول باق تحت دليل النهي عن الغرر في غير محله، ضرورة عدم فهم العرف من صرف التقدم اللفظي خصوصية فيه، سيما مع الحكمة أو العلة المذكورة فيها، مضافا إلى إطلاق رواية الكرخي [١]، ورواية معاوية بن عمار [٢] بل وصحيحة عيص [٣] ولا تصلح غيرها لتقييدها كما هو واضح. ويتلوها في الضعف ما استظهره في الجواهر من الاخبار وكلمات الاصحاب بوجه من أن المحصل منها جواز كل ما كان فيه الغرر من حيث الحصول وعدمه بالضميمة إلى معلوم على وجه يكون المقصود بالبيع ذلك المعلوم، بمعنى الاقدام منهما ولو لتصحيح البيع على أن المبيع المقابل بالثمن هذا المعلوم المقصود في تصحيح البيع، وإن كان المقصود من حيث الغرض هو ما فيه الغرر - إلى أن قال: ولعل الوجه فيها حينئذ عدم الاندراج مع الفرض المزبور في النهي عن بيع الغرر بعد فرض جعل المتعلق له
[١] الوسائل - الباب - ١٠ - من أبواب عقد البيع - الحديث ١.
[٢] الوسائل - الباب - ١٢ من أبواب عقد البيع - الحديث ٥
[٣] الوسائل - الباب - ٨ - من أبواب عقد البيع - الحديث ١.