كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٨
مثلا إذا انضم بنحو التبعية للمبيع، فيكون المجهول مجعولا تبعا للبيع، فينطبق على الشرط، فعلى هذا الاحتمال، يكون الكلام في صحة الشرط المجهول لافي بطلان البيع المشروط به كما توهم، فيرجع كلامه إلى أن النبوي المشهور المجبور بالعمل مختص بالبيع، فالشرط المجهول صحيح على القواعد. والاشكال عليه بأن الاختلاف في الجزء والشرط ليس إلا بمجرد العبارة غير وارد، ضرورة أن البيع غير الشرط عنوانا وواقعا وأثرا، فعلى هذا يصح كلامه في الشرط دون الجزء، لما مر من صحته في الجزء بدلالة الروايات المتقدمة، وأما لو قلنا بأن الغرر جار في الشرط وسائر العقود والايقاعات لما روي مرسلا عن النبي صلى الله عليه وآله " أنه نهى عن الغرر " وتمسك بها شيخ الطائفة وابن زهرة (قدهما) في غير البيع، وادعي الشهرة والاجماع في غير واحد من أبواب الفقه على اعتبار المعلومية مستندا إلى لزوم الغرر بناء على جبرها بها، فان قلنا بأن الاخبار المتقدمة تشمل الشروط تخرج بها عن دليل الغرر، فيصح الشرط المجهول كما يصح البيع مع ضميمة معلومة، وإن قلنا بعدم شمولها لها فاللازم بطلان التابع، أي الشرط، وصحة ما هو المقصود مع الضميمة المعلومة، عكس ما في القواعد على هذا الاحتمال. وعلى الاحتمال الاول فان كان المراد بالتابع هو التابع في القصد المعاملي بأن يكون مقصود المشتري اشتراء المعلوم بحيث دار إقدامه على الاشتراء وعدمه مداره ويكون ضم المجهول إليه بقصد تبعي ثانوي فيقع حينئذ صحيحا وفي العكس باطلا - يرد عليه أن الميزان في صدق الغرر هنا في البيع وقوعه عليهما من غير فرق بين الفرضين، وبالنظر إلى أخبار الباب أيضا لا فرق بينهما، بل بالنظر إليها احتمال الصحة فيما إذا كان المجهول مقصودا