كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٣
يكون المراد منها بمناسبة ذكر الجمل الذي هو الذكر مقابل الناقة ما في ظهور فحول الابل كما فسرت الملاقيح به أيضا، فلا تدل على النهي عن بيع الحمل، ولو قلنا بأن المراد من الجمل الناقة كما قد يطلق عليها شاذا فلا منافاة بينها وبين رواية ابراهيم الكرخي قال: " قلت لابي عبد الله عليه السلام: ما تقول في رجل اشترى من رجل أصواف مأة نعجة وما في بطونها من حمل بكذا وكذا درهما؟ فقال: لا بأس بذلك، إن لم يكن في بطونها حمل كان رأس ماله في الصوف " [١] بناء على انجبار سندها بعمل شيخ الطائفة (قده) والمنقول عن القاضي والحلبي (قدهما) وبصحة السند إلى ابن محبوب، وهو من أصحاب الاجماع، فلا يلاحظ بعده، وبأن صفوان وابن أبي عمير يرويان عن الكرخي، فيوجب ذلك نحو اعتماد عليه، فيقيد بها الصحيحة على فرض الدلالة والاطلاق فيها، وإن كان للمناقشة في جميع ذلك مجال واسع، والعمدة ما ذكرناه من قصور دليل المنع. ولو قام اجماع أو شهرة على عدم جواز بيع الحمل يقتصر على القدر المتيقن منه وهو بيعه منفردا، بل جوازه منضما إلى غيره مورد فتوى الشيخ والحلبي والقاضي (قدهم) فلا إجماع مع الانضمام، فيعمل على القواعد، نعم لو قلنا باطلاق دليل الغرر لا تصلح رواية الكرخي لتقييده إلا إذا ثبت جبرها بالعمل. وأما الاشكال عليه بأن ما فيها من قبيل ضم المجهول إلى المجهول فيمكن الذب عنه بأن الصوف على الظهر لا يكون موزونا كالثمر على الشجر، فيصح بيعه منفردا كما أفتى به كثير من الاصحاب، كالمفيد وابن ادريس والعلامة وكثير ممن بعده (قدهم) وهي موافقة للقواعد، وإجماع الخلاف غير ثابت، فتدل على أن ضم ما جاز بيعه منفردا إلى ما لا يجوز
[١] الوسائل - الباب - ١٠ - من أبواب عقد البيع - الحديث ١