كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٢
الاحيان، فلا يكون في مورد الموثقة إلا ضم موجود مجهول المقدار ومجهول الصفة مثل الغلظة والرقة. ثم إنه لو قلنا بعموم الغرر لمطلق الاوصاف الدخيلة في القيم فيشمل مثل اللبن في الضرع فالظاهر أيضا جواز العمل على طبق الصحيحة والموثقة وصحة القول بجواز ضم المعلوم إلى اللبن المجهول في صحة البيع لو لم نقل باستفادة قاعدة كلية في أشباه ما ذكر فيهما لا في مثل المكيل والموزون فعلا، لعدم ثبوت إعراض الاصحاب عنهما، بل في مفتاح الكرامة إن الحاصل من التتبع أن المشهور بين المتقدمين هو الصحة في المقامين: أي البيع مع ضم القصب، واللبن في الضرع مع المحلوب منه - فلا حجة لرفع اليد عن الصحيح والموثق. ومما ذكرنا يظهر الكلام في بيع الحمل مع ضم الاصواف، وأن مقتضى القاعدة صحة بيع الحمل مع العلم بوجوده، لعدم شمول النهي عن الغرر له فضلاعن ضم معلوم إليه، نعم ورد في بعض الروايات المنع عنه، كالرواية المحكية عن معاني الاخبار بسند ضعيف عن النبي صلى الله عليه وآله " أنه نهى عن المجر وعن الملاقيح والمضامين " [١] وفسر الاول بأن يباع البعير أو غيره بما في بطن الناقة والثاني بما في البطون أي الاجنة والثالث بما في أصلاب الفحول، " ونهى عن بيع حبل الحبل " [٢] وفسر بولد ذلك الجنين الذي في بطن الناقة أي نتاج النتاج. وأما صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: " لا تبع راحلة عاجلة بعشر ملاقيح من أولاد جمل في قابل " [٣] فلا يبعد أن
[١] و
[٢] الوسائل - الباب - ١٠ - من أبواب عقد البيع - الحديث ٢.
[٣] الوسائل - الباب - ١٠ - من أبواب عقد البيع - الحديث ٣