كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧١
بلا ضميمة، ولعل نكتة الجعل حرمة أو كراهة شئ واحد في الموردين وهو خوف فقد الثمرة في العام الواحد وفقد اللبن إذا اشترى ما في الضرع وأما مع الزيادة على السنة فيقال: إن لم يخرج في هذه السنة خرج في قابل، كما في النص، وفي المقام أيضا يكون الدر طول الشهور مطمئنا به فان لم يدر في هذا الشهر يدر في الشهور الاخر. ثم إن الظاهر من الموثقة أن المنع بلا ضميمة ليس للغرر، فانه لا يدفع سواء كان في الضرع شئ أم لا، وهذا شاهد على أن النهي عن الغرر لا يشمل الاوصاف حتى مثل الكميات في مثل المقام الذي لا تكون دخيلة في ذات المبيع كما مر، كما أن ما وردت في بيع الثمار والرطبة ونحوهما شاهدة على ذلك، فان اخراج جميع ما ذكر عن النهي عن بيع الغرر يعيد والانصاف أنه لولا تسالمهم على شمول الغرر للصفات الدخيلة في زيادة القيمة لكان ما ذكرناه قويا جدا. ثم إنه قد يستشكل في الموثقة بأنها خارجة عن محل البحث، فان ضم ما في الاسكرجة من قبيل ضم المجهول إلى المجهول، وفيه - مضافا إلى أنها في مقام بيان حكم آخر فلا اطلاق فيها - أن الظاهر منها ضميمة اسكرجة واحدة، ولا يبعد أن تكون مكيالا خاصا لبيع الالبان، كما أن بيع اللبن بالمكيال المتعارف فيه مرسوم في القرى والقصبات عند أصحاب الانعام، فلا اشكال فيها. كما أن الاشكال فيها بأن الضم فيها من قبيل الضم إلى محتمل العدم والمورد هو ضم المعلوم إلى مجهول محقق الوجود غير وارد، ضرورة أن الظاهر من الموثقة هو وجود اللبن في الضرع، بل من المعلوم أن وجود اللبن في ضرع الحيوانات أمر معلوم لا يخفى على نوع المتعاملين، وما ذكر فيها من أنه إن لم يكن في الضرع شئ حكمة الجعل احتياطا في بعض